تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
حضور الولي وتوليه شؤون ميته ، فإما أن يصرح بالإذن أو يظهر حاله فيه . والمتيقن من عدم استئذانه مع عدم حضوره صورة تعذر أو تعسر الاستئذان منه ، وهو - مع قلته - خارج عن مفروض الكلام . ولعله هو المنشأ لدعوى عسر التوقف على الإذن .

الثاني : قال في محكي مجمع البرهان : كون الأولوية بمعنى عدم جواز اشتغال الأبعد بأحكام الميت إلا بإذن الأقرب ،

« ولو مع عدم صلاحيته له ، ما نرى له دليلا قويا » . وقريب منه في المدارك . وظاهرهما قصور دليل الولاية في حق من ليس له المباشرة . وهو مبني على استفادة الولاية مما تضمن الأمر بالمباشرة ، كحديث غياث المتقدم ، حيث لا مجال مع تقييده في مورد لاستفادة الولاية منه فيه . ويظهر ضعفه مما تقدم من عدم نهوض ذلك بإثبات الولاية ، وأن الدليل عليها ما تضمن إناطة الفعل بنظر الولي ، ومن الظاهر أن عدم رجحان مباشرته في مورد لا ينافي إناطة الفعل بأمره ، ليستلزم سقوط ولايته .

الثالث : ظاهر كلام الأصحاب ، بل صريح جماعة أن مقتضى الولاية لزوم صدور الفعل من الولي أو بنظره .

لكن ذهب بعض مشايخنا أن مقتضاها عدم جواز مزاحمته من دون أن يلزم استئذانه ، لدعوى : عدم نهوض أدلتها بأكثر من ذلك . ويشكل : بأن ذلك لا يناسب جميع نصوص المسألة المتقدمة ، كصحيح زرارة المتضمن إيكال الأمر إليه ، ومراسيل ابن أبي عمير والبزنطي والصدوق المتضمنة للترديد في المباشر بين الولي ومن يأمره ، لظهوره في انحصار الأمر بهما ، وموثق السكوني الظاهر في عدم خروج المباشر عن كونه غاصبا إلا بتقديم الولي ، ونصوص أولوية الزوج المتضمنة أنه أحق ، لوضوح أنه لا يراد به التفضيل ، إذ لا معنى له في الحق اللازم ، بل المراد أنه صاحب الحق ، وكما لا يجوز مزاحمة صاحب الحق لا يجوز تقدمه من دون إذنه ، ولعله لذا صرح في الجواهر بضعف احتمال ذلك . فلا معدل عما هو ظاهر الأصحاب .

الرابع : أشرنا في ذيل الكلام في الوجوب الكفائي إلى ما يظهر من غير واحد من الأصحاب من منافاة ولاية شخص خاص له .

قال في جامع المقاصد في مبحث الصلاة على الميت جماعة : « ولا يخفى أن إذن الولي إنما تعتبر في الجماعة ، لا في أصل