تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة ، لوجوب ذلك على الكفاية ، فكيف يناط برأي أحد من المكلفين ، فلو صلوا فرادى بغير إذن أجزأ » ، ونحوه في الروض إلا أنه نسب ذلك لظاهر الأصحاب كما نسبه لهم في محكي الذخيرة . وهو لو تم لا يختص بالصلاة ، بل يجري في غيرها من الواجبات الكفائية المتعلقة بالميت . ومن ثم يكون عدم تنبيههما عليه فيها مستدركا عليهما . بل قال في المسالك في أول مبحث أحكام الأموات : « لا منافاة بين الأولوية ووجوبه على الكفاية ، فإن توقف فعل غير الولي على إذنه لا ينافي أصل الوجوب عليه » . ولعله لذا أنكر صاحب الحدائق وأخوه فيما سبق نقله عنهما كون وجوبها كفائيا مع الولاية ، وخصاه بما إذا لم يكن هناك ولي أو كان وتعذر قيامه بوظيفته ، حيث تسقط ولايته عند الأصحاب . وعمدة الوجه في منافاة ولاية شخص خاص لكون الوجوب كفائيا أن إذن الولي لغيره إن كانت شرطا لوجوب الفعل على الغير لزم اختصاص التكليف بالولي قبل الإذن وعدم تكليف غيره حتى يسقط اعتبار إذنه ، لامتناعه أو فقده ، فلا يكون التكليف كفائيا مطلقا ، وهو خلاف ظاهرهم . وإن كانت شرطا للواجب لزم وجوب تحصيلها بإقناعه ، كما هو شأن جميع مقدمات الواجب ، كما يلزم التكليف بما هو خارج عن الاختيار ، لعدم القدرة على إذن الغير ، بل هي تابعة لاختياره . ومنه يظهر ضعف ما في المدارك قال : « وقد يقال : إنه لا منافاة بين كون الوجوب كفاية وبين إناطته برأي بعض المكلفين ، على معنى أنه إن قام به سقط الفرض عن غيره ، وكذا إذا [ إن ] أذن لغيره ، وقام به ذلك الغير ، وإلا سقط اعتباره وانعقدت الصلاة جماعة وفرادى بغير إذنه » . لوضوح أن سقوطه عن الغير فرع تكليف الغير به قبل فعله ، فلا بد من بيان وجهه ودفع المنافاة بينه وبين اعتبار إذن الولي . كما أن سقوط اعتبار إذنه مع عدم قيامه بوظيفته وعموم التكليف حينئذ ليس موردا للكلام ، وإنما الكلام في عموم التكليف قبل ذلك . ومثله ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن العجز المذكور وإن كان يوجب سقوط التكليف عن العاجز إلا أنه لقصور فيه لا فعله ، وإلا ففعله كفعل الولي