تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبملاحظة جميع ذلك لا ينبغي التوقف في عموم الولاية ، فضلا عن أصل ثبوتها في الجملة . ومنه يظهر ضعف ما عن الكافي من إنكار الأولوية مطلقا . ولعله يريد أمرا أخر ، كالأولوية في المباشرة ، وإن كانت هي ثابتة في الجملة أيضا . وكلامه ليس بأيدينا . هذا ،

وحيث ظهر ثبوت الولاية في الجملة فينبغي الكلام في أمور متعلقة بتحديدها وما يتعلق بها :

الأول : أن ظاهر الأصحاب كون الأولوية المذكورة على نحو الوجوب ،

بل هو صريح جملة منهم . لكن في الغنية : « والمستحب أن يقدم للصلاة أولى الناس بالميت أو من يأمره » ، وظاهر ذيل كلامه دعوى الإجماع على ذلك ، وفي المنتهى : « يستحب أن ينزل القبر الولي أو من يأمره الولي إن كان رجلا ، وإن كان امرأة لا ينزل قبرها إلا زوجها أو ذو رحم لها » . وهما وإن كانا ناظرين للمباشر إلا أن عطف من يأمره الولي عليه ظاهر في بنائهما على كون الأولوية على الاستحباب وبه صرح في المستند . وعن كشف اللثام : « وهو قوي ، للأصل ، وضعف الخبر سندا ودلالة ، ومنع الإجماع على أزيد من الأولوية » . وفيه : أن الأصل يختلف باختلاف الأحكام ، فهو وإن كان يقتضي البراءة في التكفين والتحنيط والدفن ، إلا أنه يقتضي الاحتياط في الغسل ، لما تقدم عند الكلام في وجوب التثليث في الأغسال من رجوع الشك فيه للشك في المحصل . وأما الخبر فقد سبق وفاء جملة من النصوص المعتبرة بالدلالة على الأولوية ، وهي ظاهرة في الوجوب ، ولا سيما موثق السكوني المتضمن أن من يتقدم بدون إذن الولي غاصب . وبها يستغنى عن الإجماع الذي لو تم فظاهر بعض معاقده وصريح بعضها الوجوب . وبما ذكرنا يظهر وهن الإجماع المتقدم من الغنية . وربما يحمل ككلام المنتهى على استحباب المباشرة ، بقرينة بقية كلامهما وكلام الأصحاب ، وإن لزم نحو إشكال في عبارتهما . وأضعف من ذلك الاستدلال على عدم الوجوب بقيام السيرة على عدم تعطيل الفعل للاستئذان من الولي ، وعسر التوقف عليه . لمنع السيرة المذكورة بعد غلبة