. . . . . . . . . .
شرح
أدخل وترا ، وإن شاء شفعا » « 1 » ، وفي مرسل الصدوق : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يغسل الميت أولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك » « 2 » .
وأما الاستدلال في كلام جماعة بموثق غياث بن إبراهيم أو صحيحه عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « أنه قال : يغسل الميت أولى الناس به » « 3 » . فلا مجال له ، لأنه ظاهر في طلب المباشرة ، وهو أعم من الولاية ، ولا سيما مع ما هو المعلوم من حمله على الاستحباب . ومثله في ذلك ما تضمن الأمر بنزوله في القبر ومباشرته التلقين فيه « 4 » ، وبعد إكمال الدفن وانصراف المشيع « 5 » . غاية الأمر أنه قد يشعر بالمفروغية عن الرجوع في أمور الميت لشخص خاص يكون هو الأولى به . فتأمل .
وفي النصوص الأول كفاية ، وهي وإن لم تنهض بإثبات عموم المدعى بنفسها ، لاختصاصها بالزوج في جميع أحكام زوجته ، وبغيره في الصلاة والدفن ، دون التغسيل ، لعدم الدليل عليه إلا مرسلة الصدوق الضعيفة ، ودون التكفين والتحنيط ، إلا أن شيخنا الأعظم قدّس سرّه ادعى عدم الفصل في المقام .
بل لا يبعد فهم ذلك من النصوص بإلغاء خصوصية مواردها ، ولو بضميمة السيرة العرفية الارتكازية ، لمناسبة الحكم المذكور للجهات العاطفية والأدبية ، ولما هو المعلوم من توقع التشاح والتشاكس في القيام بالأحكام المذكورة واختيار خصوصيات تطبيقها ، الذي لا يدفعه إلا الرجوع لشخص خاص فيها . بل ثبوت الولاية في الصلاة مع عدم استلزامها تصرفا في الميت يناسب ثبوتها في باقي أحكامه مما يستلزم التصرف فيه بالأولوية العرفية .
ويؤيد ذلك ظهور مفروغية الأصحاب ، حيث لا يبعد تسالمهم عليه طبقة بعد طبقة متصلا بعصور المعصومين عليهم السّلام ولو بضميمة الجهات الارتكازية المشار إليها .
بل الظاهر قضاء مرتكزات المتشرعة باستنكار الاستقلال عن الولي في تجهيز الميت ، فضلا عن مسابقته أو مزاحمته ، وعدّه من أفحش الظلم والعدوان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب الدفن حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الدفن حديث : 7 ، 5 .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 35 من أبواب الدفن .