تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
الميت لغيره ، ولا تصلح لبيان المورد الذي يرجع فيه للأولى لو احتمل عدم الحاجة إليه ، نظير التشييع . وربما لا يكون استدلالهم به لإثبات لزوم الرجوع للولي في أحكام الميت ، بل لتعيين الولي وأنه الأولى بالميراث بعد المفروغية عن كون الأحكام المذكورة من موارد الرجوع للولي . وأما دعوى : أن كون المقام من موارد الرجوع للولي مقتضى أصالة حرمة التصرف في بدن الميت ، وفيما يحتاج إليه تجهيزه من مال محترم للورثة في الكفن والحنوط والدفن وغيره . فهي مدفوعة : بعدم الدليل على حرمة التصرف في بدن الميت ، لاختصاص دليل السلطنة بحال الحياة ، وكذا دليل حرمة دم المسلم وماله « 1 » الذي قد يستفاد منه حرمة مطلق التصرف في بدنه ، ولو بقرينة جعل الغاية له طيب النفس . بل مقتضى إطلاق أدلة أحكام الميت الظاهرة في الوجوب الكفائي - كما تقدم - جوازه لكل أحد من غير إذن . وأما التصرف في الأموال المذكورة فهو محتاج إلى إذن مالكيه حتى في حق الولي الذي قد لا يكون مالكا لتمامها كالزوج ، بل قد لا يكون مالكا لشيء منها . فلا بد أن يكون محل الكلام ما إذا لم يلزم التصرف فيها بغير إذنهم ، ولو لعزل الميت مالا خاصا لتجهيزه ، أو لبذل باذل لمال آخر . فالعمدة في المقام النصوص الواردة في الموارد المتفرقة ، ففي مرسلي ابن أبي عمير والبزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من يحب » « 2 » ، وفي موثق السكوني عنه عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « قال : قال أمير المؤمنين : إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت ، وإلا فهو غاصب » « 3 » ، ونحوها النصوص الآتية في أولوية الزوج ، وفي صحيح زرارة : « أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القبر كم يدخله ؟ قال : ذاك إلى الولي ، إن شاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 وباب : 1 من أبواب القصاص حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ، 2 ، 4 . ( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 ، 2 ، 4 .