( مسألة 2 ) : إذا كان المغسل غير الولي فلا بد من إذن الولي ( 1 ) ،
شرح
قوله عليه السّلام : « فأمرهم أن يصبوا عليه الماء صبا » « 1 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يمموه » « 2 » ، وما ورد فيمن مات مع غير المسلمين من قوله عليه السّلام : « يغتسل النصارى ثم يغسلونه » « 3 » وكذا ما ورد فيمن ليس له محرم ولا مماثل « 4 » .
وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدّس سرّه من منافاة التوزيع لوحدة العمل شرعا . فهو كما ترى ، لأن وحدة العمل شرعا تابعة لحدوده الشرعية ، فلا تقتضي وحدة المباشر إلا بدليل .
[ مسألة 2 : وجوب الرجوع إلى الولي في أحكام الميت ]
( 1 ) قد استفاضت كلمات الأصحاب في الجملة بلزوم الرجوع للولي في جميع أحكام الميت . وهي وإن اختلفت بين ما اشتمل على ذلك في جميعها ، وما اشتمل عليه في بعضها ، إلا أنه لا يبعد رجوع الثاني للأول ، وأن عدم التعرض له في باقيها ليس للخلاف فيه ، بل غفلة بسبب المفروغية عنه التي تظهر من جملة من كلماتهم . وقد ادعى في الخلاف والمنتهى الإجماع على ذلك في الصلاة على الميت ، كما ادعى في التذكرة الإجماع على أن الولي أولى من الوالي بالصلاة ، وعلى أن للولي إفراد ميته بصلاة ، وفي المعتبر الإجماع على عدم جواز تقدم غير الولي . ولعله لذا ذكر في الحدائق أن ذلك مما لا خلاف فيه نصا وفتوى ، وهو وإن ذكره في الغسل إلا أن مساق كلامه يناسب إرادة العموم ، واستظهر في جامع المقاصد الإجماع على الكلية المذكورة ، وفي الجواهر : « ولعله كذلك وإن تركه بعضهم في بعض المقامات » ثم أطال في النقل عنهم ثم قال : « إلى غير ذلك من كلماتهم المتفرقة التي يحصل للفقيه القطع من ملاحظتها بالأولوية المتقدمة » . وكيف كان ، فقد استدل عليه في جملة من كلماتهم بقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ« 5 » . وفيه : أنه إنما يتضمن تعيين الأولى في الأرحام بعد الفراغ عن كون المورد مما يرجع فيه للأولى ، كالميراث المفروغ عن انتقاله بعدهامش
( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت .
( 5 ) الأنفال الآية : 75 ، الأحزاب الآية : 6 .