تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
نية الوجوب والرفع والاستباحة وغيرها . بل لا موضوع لنية الاستباحة بعد عدم تكليف الميت بما يتوقف على الطهارة . إلا أن يراد به استباحة الصلاة عليه ، والظاهر خروجه عن محل كلامهم في نية الاستباحة في الطهارات .

بقي في المقام أمور :

الأول : ظاهر الدروس وعن الذكرى الاكتفاء بنية واحدة للأغسال الثلاثة ،

وهو الذي جزم به في المدارك والجواهر ومحكي مجمع البرهان والكفاية ، بل نسبه في الجواهر لصريح جماعة وظاهر آخرين . لظهور الأدلة في كونه عملا واحدا ، لإطلاق اسم غسل الميت عليه ، وعدم ترتب الآثار إلا على جميعه ، وللتعبير عنه في نصوص التداخل مع بقية الأغسال الواحد « 1 » وغير ذلك . خلافا لإشارة السبق والمسالك والروض والروضة والرياض فأوجبوا تجديدها لكل غسل . قال في الروض : « لتعدد الأغسال اسما وصورة ومعنى » ، ولما يأتي في كلام جامع المقاصد ، ولعموم ما تضمن أنه لا عمل إلا بنية المقتضي لاعتبارها حتى في أجزاء العمل الواحد لولا الإجماع على عدم وجوبه ، الذي لا مجال له في المقام بعد ما عرفت ، ولا سيما مع عدم سقوط بعضها بتعذر الآخر ، كما يأتي . وخير بين الأمرين في جامع المقاصد ومحكي فوائد الشرائع . قال في الأول : « لأنه في المعنى عبادة واحدة وغسل واحد مركب من مجموع غسلات يترتب على فعله عدة أمور ، فينوي له عند أول الغسلات ، وفي الصورة ثلاثة أغسال ، لوجوب الترتيب في أعضاء كل مرة ، وثبوت التشبيه بين كل مرة وغسل الجنابة في النصوص وكلام الفقهاء ، فلا يمتنع إفراد كل غسل بنية عند أوله . ولا يجوز إفراد أبعاض الغسلة بنية ، كما في سائر الأغسال » . هذا ، والظاهر ابتناء النزاع المذكور على أن النية المعتبرة هي الاخطارية التفصيلية عند الشروع في العمل ثم الاكتفاء بالنية الارتكازية الإجمالية حال الاستمرار فيه . وحيث سبق عند الكلام في النية من مبحث الوضوء أنه لا دليل على اعتبار النية بالنحو المذكور فلا يتسنى لنا تحديد معيار وحدة العمل وأنه عبارة عن العمل الارتباطي أو
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 81 | السيد محمد سعيد الحكيم