. . . . . . . . . .
شرح
نية الوجوب والرفع والاستباحة وغيرها . بل لا موضوع لنية الاستباحة بعد عدم تكليف الميت بما يتوقف على الطهارة . إلا أن يراد به استباحة الصلاة عليه ، والظاهر خروجه عن محل كلامهم في نية الاستباحة في الطهارات .
بقي في المقام أمور :
الأول : ظاهر الدروس وعن الذكرى الاكتفاء بنية واحدة للأغسال الثلاثة ،
وهو الذي جزم به في المدارك والجواهر ومحكي مجمع البرهان والكفاية ، بل نسبه في الجواهر لصريح جماعة وظاهر آخرين . لظهور الأدلة في كونه عملا واحدا ، لإطلاق اسم غسل الميت عليه ، وعدم ترتب الآثار إلا على جميعه ، وللتعبير عنه في نصوص التداخل مع بقية الأغسال الواحد « 1 » وغير ذلك . خلافا لإشارة السبق والمسالك والروض والروضة والرياض فأوجبوا تجديدها لكل غسل . قال في الروض : « لتعدد الأغسال اسما وصورة ومعنى » ، ولما يأتي في كلام جامع المقاصد ، ولعموم ما تضمن أنه لا عمل إلا بنية المقتضي لاعتبارها حتى في أجزاء العمل الواحد لولا الإجماع على عدم وجوبه ، الذي لا مجال له في المقام بعد ما عرفت ، ولا سيما مع عدم سقوط بعضها بتعذر الآخر ، كما يأتي . وخير بين الأمرين في جامع المقاصد ومحكي فوائد الشرائع . قال في الأول : « لأنه في المعنى عبادة واحدة وغسل واحد مركب من مجموع غسلات يترتب على فعله عدة أمور ، فينوي له عند أول الغسلات ، وفي الصورة ثلاثة أغسال ، لوجوب الترتيب في أعضاء كل مرة ، وثبوت التشبيه بين كل مرة وغسل الجنابة في النصوص وكلام الفقهاء ، فلا يمتنع إفراد كل غسل بنية عند أوله . ولا يجوز إفراد أبعاض الغسلة بنية ، كما في سائر الأغسال » . هذا ، والظاهر ابتناء النزاع المذكور على أن النية المعتبرة هي الاخطارية التفصيلية عند الشروع في العمل ثم الاكتفاء بالنية الارتكازية الإجمالية حال الاستمرار فيه . وحيث سبق عند الكلام في النية من مبحث الوضوء أنه لا دليل على اعتبار النية بالنحو المذكور فلا يتسنى لنا تحديد معيار وحدة العمل وأنه عبارة عن العمل الارتباطي أوهامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت .