تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولا بد فيه من النية ( 1 ) ،
شرح
الحديث في إثبات الاستحباب الشرعي للمقدار المذكور فيه . إلا أن يعتضد بما في صحيح حفص بن البختري عنه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : يا علي إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس » « 1 » . فإنه وإن لم يرد مورد التحديد إلا أنه حيث كان متضمنا تحديد ماء غسله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبعد البناء على استحبابه للتأسي ، ولقرب ظهور وصيته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رجحان القدر المذكور فيه . لكنه يقتضي استحباب السبع قرب ، لا الست كما هو المعروف من رواية فضيل ، وإن كان الموجود في بعض طبعات الوسائل إضافة « سبع » في إحدى نسختي الحديث .

[ وجوب النية في غسل الميت ]

( 1 ) كما في الخلاف وإشارة السبق والقواعد وظاهر التذكرة وفي الدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة ومحكي الكافي والمهذب والتحرير والذكرى والبيان وكشف الالتباس وفوائد الشرائع والجعفرية وشرحيها وغيرها . وفي المدارك وعن المفاتيح والذخيرة أنه مذهب أكثر الأصحاب ، وعن الكفاية أنه المشهور ، وفي جامع المقاصد أنه مذهب المتأخرين عدا المحقق في المعتبر ، بل في بعض نسخ الخلاف دعوى الإجماع عليه ، كما حكاه عنه في المعتبر وغيره ، وإن ادعى غير واحد عدم عثوره عليها فيه . وتردد فيه في المعتبر والمدارك ومحكي نهاية الأحكام ومجمع البرهان ، كما عن ظاهر المفاتيح والكفاية ، بل عن المنتهى الجزم بالعدم ، وإن كان ما عثرت عليه من كلامه لا يخلو عن اضطراب ، وفي مفتاح الكرامة : « وهو الذي حكاه جماعة عن السيد في المصريات » . كما قد يستفاد من إهمال التنبيه عليها في جملة من الكتب ، كالمقنعة والمبسوط والنهاية والاقتصاد والغنية والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والإرشاد وغيرها ، وإن احتمل كون إهماله في جملة منها للمفروغية عن أن الغسل من العبادات ، وأن غسل الميت كغسل الجنابة . وكيف كان ، فيظهر من جملة منهم أن منشأ التوقف في وجوب النية احتمال كون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .