تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
لكيفيات الغسل - بالأصل ، والاحتياط ، وظهور الفتاوى ومعاقد الإجماعات المفصلة لكيفيات الغسل ، والتأسي . وهو كما ترى ؛ فإن الأصل والاحتياط يرجعان لوجه واحد محكوم لظواهر الأدلة الدالة على سقوط الترتيب أو عدمه . كما أن المتيقن من الفتاوى ومعاقد الإجماعات صورة الغسل التدريجي ، لا بنحو تنهض بالمنع من الارتماسي ، ولا سيما مع تصريح بعض مدعي الإجماع بسقوط الترتيب مع الارتماس أو بالإشكال فيه ، ومع اشتهار التشبيه بغسل الجنابة في كلامهم . وأما التأسي فهو لا ينهض بنفسه دليلا على الوجوب . هذا ، وأما الغسل الترتيبي برمس العضو بدل الصب عليه فلا يبعد البناء على صحته ، كما ذكره غير واحد ، بل ادعى شيخنا الأعظم قدّس سرّه الاتفاق عليه . لإطلاق الأدلة بعد إلغاء خصوصية الصب في النصوص الشارحة لكيفية الغسل ، وحملها على المتعارف من الغسل التدريجي بالماء القليل . ثم إنه بناء على مشروعية التغسيل بالرمس - إما بنحو الغسل الارتماسي أو الترتيبي - فقد تقدم في غسل الجنابة جواز الارتماس في الماء غير المعتصم . ولا مجال له هنا ، لانفعال الماء بملاقاة جسد الميت ، فينجس ويمتنع التغسيل به . ولذا قيد غير واحد ممن بنى على الاكتفاء بالغسل الارتماسي بالارتماس في الكثير . ودعوى : عدم تنجس الماء بجسد الميت في المقام ، أو عدم مانعية تنجسه به من تغسيله به ، وإلا فهو يتنجس بملاقاته حتى لو كان ترتيبيا بنحو الصب ، فلو لا العفو عن ذلك لتعذر تغسيله بغير المعتصم . مدفوعة : بأنه يكفي في التخلص عن المحذور المذكور العفو عن ملاقاة الماء للميت إذا كان واردا وعابرا عليه ، كما هو المتعارف ، فيكون هو المتيقن من العفو ، أما العفو عنه مع ورود الميت على الماء ورمسه به ومكثه فيه الخارج عن المتعارف ، فهو مخالف لإطلاق أدلة الانفعال ولزوم طهارة المطهر المطابق للارتكاز ، حتى لو بني على إمكان التطهير بغمس المتنجس في الماء القليل ، لأن العفو عن انفعال الماء بالمتنجس في مقام تطهيره به من الخبث ، لا يستلزم العفو عنه في مقام التطهير به من الحدث ، كما في المقام . وأما إطلاق دليل التشبيه بغسل الجنابة لو تم . فهو لا يقتضي العفو في المقام ،