. . . . . . . . . .
شرح
القراح . فذلك ثلاث جراد [ جرار . يب ] فإن زدت فلا بأس » « 1 » .
لكنه يشكل : بأن ملاحظة مجموعة تشهد بوروده لبيان الكيفية الكاملة من دون تعيين للواجب منها من غيره ، فلا ينهض بتقييد الإطلاقات . على أن التعبير في صدره بغسل الرأس واللحية بسدر قد يظهر في كثرة السدر للتنظيف من الوسخ مقدمة للغسل بدل الغسل بالرغوة الذي تضمنته بعض النصوص المحمولة على الاستحباب ، كما يناسبه جعل الغاية التنقية المناسب لكونه من مقدمات الغسل ، وقوله : « وإن غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس » الذي قد يظهر في التخيير بينه وبين السدر ، وإهمال ذلك في الغسل الثالث بالماء القراح الذي يراد به مجرد إيصال الماء للبشرة بعد تنقيتها . وحينئذ يكون المراد بالشقين ما يعم الرأس .
كما لا يراد بالترتيب بينهما إكمال النصف الأيمن قبل الشروع في الأيسر ، حيث لا يناسب الأمر مع ذلك بإمرار اليد على الظهر والبطن بجرة من ماء في الغسل الأول ، ولا بإمرار اليد على الجسد كله في الغسل الثاني ، ولا بنصب الرأس واللحية الذي هو عبارة عن نضحهما بالماء ، أو بنصبهما الذي لا يبعد كونه مقدمة لوصول الماء إليهما بالإفاضة . بل الترتيب بين الطرف الأيمن والطرف الأيسر مع إكمال الغسل بغسل الظهر والبطن . إلا أن يحمل غسل الظهر والبطن على التكرار . لكن لا بد من حمله حينئذ على استحباب الجمع . وحينئذ كما يمكن إجزاء الأول وحده يمكن إجزاء الثاني وحده ، ولا سيما مع عدم الإشارة للأول في الغسل الثالث . ودعوى : الاكتفاء بذكره في الأولين عن ذكره فيه ، غير ظاهرة .
ومنها : صحيح الحلبي عنه عليه السّلام : « ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ثم سائر جسده وابدأ بشقه الأيمن . . . فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وبشيء من حنوط ، ثم اغسله بما بحت مرة أخرى . . . » « 2 » . وفيه : أن ظاهره لزوم تقديم الكفين والرأس على سائر البدن . وحمل غسل الكفين على الاستحباب ، وتعميم قوله : « وسائر جسده » لهما ، ليس بأولى من البناء على ذلك في غسل الرأس ، كما يناسبه الأمر فيه وفي الكفين بالتثليث ، وعدم ذكر غسلها في الغسلين الأخيرين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .