. . . . . . . . . .
شرح
الأيمن أولا ، ثم قلبه بنحو يبدو الأيسر . ولا يبعد حينئذ حمل الترتيب بين الشقين على الاستحباب ، ولا سيما بملاحظة عدم تيسر غسل تمام الشقين دفعة واحدة غالبا .
كما صرح في الفقيه والهداية بغسل شقه الأيمن من قرنه إلى قدمه ثم شقه الأيسر كذلك ، حاكيا عن رسالة والده ، لكن بعد غسل رأسه برغوة السدر ثم بثلاث حميديات . وكذا في المبسوط والنهاية والتذكرة والمنتهى ، لكن بعد غسل الجانب الأيمن من رأسه ثم الجانب الأيسر منه .
والجمع بين تقديم غسل الرأس وغسل البدن من القرن إلى القدم كما يمكن لوجوب الأول واستحباب التعميم للرأس في الثاني ليوافق المشهور يمكن أن يكون لعكس ذلك - كما لعله الأنسب بالهداية والفقيه جمعا مع ما في المقنع ، وبتعليل غسل الرأس أولا بذهاب ما فيه من الوسخ فيكون التطهير أبلغ في المنتهى - فيدل على عدم وجوب الترتيب ، ويمكن أن يكون لوجوب كلا الأمرين ، كما هو ظاهر التذكرة وكالصريح من المنتهى حيث صرح بغسله من قرنه إلى قدمه بالسدر وجوبا ، ثم صرح بوجوب تقديم الرأس محافظة على الترتيب المعهود وفي مفتاح الكرامة بعد أن حكى الجمع المذكور عن نهاية الأحكام ذكر أنه قد يلوح منه الاستحباب .
أما في المقنعة فقد قال : « ثم يأخذ رغوة السدر فيضعه على رأسه ولحيته بمقدار تسعة أرطال من ماء السدر ، ثم يقلبه على مياسره لتبدو له ميامنه ويغسله من عنقه إلى تحت قدميه بمثل ذلك من ماء السدر . . . ثم يقلبه على جنبة الأيمن لتبدو له مياسره فيغسلها كذلك ، ثم يرده إلى ظهره فيغسله من أم رأسه إلى تحت قدميه بماء السدر ، كما غسل رأسه بنحو تسعة أرطال من ماء السدر إلى أكثر من ذلك » ، وقد جمع بين غسله قبل جانبيه ، ثم غسله مع بدنه حين رده إلى ظهره ، ونحوه في المراسم ، فيجري فيه ما سبق . مضافا إلى أنه قد يظهر في إلحاق الرقبة بالبدن خلافا لما قد ينسب للمشهور من إلحاقها بالرأس .
ومع كل ذلك يشكل التعويل على دعاوى الإجماع المتقدمة . ولا سيما مع ظهور حال الكليني في العمل بحديثي الكاهلي ويونس الآتيين ، لذكره لهما في باب غسل الميت ، ومع عدم العثور على كلام بعض القدماء كابن الجنيد ونحوه ممن ديدنهم تعليم