. . . . . . . . . .
شرح
كيفيات خاصة للأفعال ، خصوصا مع سبق نقل ما يظهر منه عدم الالتزام بالترتيب في غسل الجنابة عن بعضهم ، ومع بعد اطلاعهم على غير ما اطلعنا عليه من ألسنة النصوص ، حيث يشكل انعقاد الإجماع التعبدي مع ذلك ، على ما تقدم نظيره في غسل الجنابة . فراجع .
الثاني : أن الترتيب حيث ثبت في غسل الجنابة ثبت هنا للإجماع على عدم الفرق بينهما في ذلك ،
كما في الانتصار والمعتبر ، وللنصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : غسل الميت مثل غسل الجنب ، وإن كان كثير الشعر فرد عليه [ الماء ] ثلاث مرات » « 1 » وغيره مما يظهر منه أن الغسل المذكور من أفراد غسل الجنابة حقيقة « 2 » ولذا شاع تشبيهه به ، بل قد يستظهر من الخلاف الإجماع عليه ، حيث قال : « غسل الميت كغسل الجنابة ليس فيه وضوء . وفي أصحابنا من قال : يستحب فيه الوضوء . . . دليلنا عمل [ إجماع . خ ل ] الفرقة على ما قلناه ومن قال من أصحابنا بالوضوء فيه عول على أخبار مروية في هذا الباب . . . » . وإن كان المتيقن منه الإجماع على التشبيه في نفي وجوب الوضوء . وكيف كان ، فالاستدلال المذكور مبني على وجوب الترتيب في غسل الجنابة ، وقد سبق الإشكال في ذلك بالنظر للنصوص وكلمات الأصحاب ، ومنهم المحقق في المعتبر ، حيث صرح بعدم اعتبار الترتيب فيه بين الجانبين . بل بلحاظ ذلك يكون هذا الوجه دليلا لنفي وجوب الترتيب .الثالث : النصوص
. . منها : موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ثم تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتى ينقيه ، ثم تبدأ بشقه الأيمن ، ثم بشقه الأيسر ، وإن غسلت رأسه بالخطمي فلا بأس ، وتمر يدك على ظهره وبطنه بجرة [ بجزء . خ ل يب ] من ماء حتى تفرغ منهما ، ثم بجرة [ بجزء . خ ل يب ] من كافور يجعل في الجرة من الكافور نصف حبة ، ثم تغسل رأسه ولحيته ثم شقه الأيمن ثم شقه الأيسر ، وتمر يدك على جسده كله ، وتنضب [ تنصب . يب ] رأسه ولحيته شيئا . . . ثم تغسله بجرة من ماءهامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت .