تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ثم بالماء القراح ( 1 ) ، كل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي ( 2 ) .
شرح
الكاهلي « 1 » - أو بدليته عنه عند التعذر أو غير ذلك . كما يلزم نحو ذلك في بعض النصوص الأخر التي قد توهم خلاف ما عليه الأصحاب تبعا للنصوص الكثيرة المعتبرة السند الواضحة الدلالة .

[ وجوب الترتيب بين الغسلات ]

( 1 ) الظاهر عدم الخلاف في وجوب الترتيب بين الغسلات ، بل هو داخل في معقد الإجماع المتقدم ، وقد عرفت الإشكال في نسبة الخلاف فيه لابن حمزة . ويقتضيه النصوص المتقدمة ، وما قد يوهم عدم وجوبه كصحيح يعقوب المتقدم محمول على ما لا ينافيه بقرينة النصوص الأخر . كما أن مقتضى ذلك عدم الإجزاء مع مخالفة الترتيب ، بل يلزم الإعادة على ما يطابقه ، كما صرح به بعضهم . وما يظهر من التذكرة من التردد فيه ، لحصول الإنقاء المقصود من الغسلات ، في غير محله . ( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، وقد ادعى الإجماع عليه في الانتصار والمعتبر ومحكي الذكرى وظاهر التذكرة ، وعن كشف الالتباس أنه لا خلاف فيه ، كما نفي في الجواهر وجدان الخلاف فيه .

وقد استدل عليه بوجوه :

الأول : الإجماع

المذكور . ويشكل بأن كلمات جملة من الأصحاب خصوصا القدماء خالية عن التنصيص على الترتيب المذكور ، مع ما هو المعلوم من شدة الحاجة للتنبيه عليه لو كان واجبا ، لاحتياجه إلى عناية في مقام العمل وخروجه عن الإطلاق . بل يظهر من كلام بعضهم ما ينافيه . ففي المقنع : « ثم يؤخذ من الماء ثلاث حميديات ثم يقلب على ميامنه فيصب عليه ثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه ، ثم يقلب على مياسره فيصب عليه ثلاث حميديات من قرنه إلى قدمه . فهذا الغسل الأول » . ومقتضاه عدم الترتيب بين الرأس والجسد ، بل يغسل كل شق من الرأس مع مثله من البدن . كما أنه ظاهر في جواز تقديم الأيسر على الأيمن . إلا أن يحمل - بقرينة كلامه في بقية كتبه - على قلبه بنحو يبدو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 63 | السيد محمد سعيد الحكيم