تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
المقنع ، حيث يظهر جريه فيها على نهج واحد ، ولذا كان الظاهر انحصار الخلاف بابني حمزة وسعيد .

وقد يستدل لهما ببعض النصوص :

الأول : خبر معاوية بن عمار

المتقدم : « أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن أعصر بطنه ، ثم أوضيه بالأشنان ، ثم أغسل رأسه بالسدر ولحييه ، ثم أفيض على جسده منه ثم أدلك به جسده ثم أفيض عليه ثلاثا ، ثم أغسله بالماء القراح ثم أفيض عليه بالماء الكافور وبالماء القراح ، وأطرح فيه سبع ورقات سدر » « 1 » . لكنه ظاهر في الإفاضة على جسده من السدر . غاية ما فيه ذكر الماء القراح مرتين مرة قبل ماء الكافور ومرة معطوفا عليه بالواو ، وهو موجب لاضطرابه كالأمر بطرح سبع ورقات من السدر في ذيله . اللهم إلا أن يحمل الغسل الأول بالماء القراح على الاستحباب للتنظيف من أثر السدر ، ويحمل عطف ماء القراح بعد ذلك على ماء الكافور على الترتيب ولو بقرينة النصوص الأخرى ، ويحمل الأمر بطرح سبع ورقات سدر في الذيل على بيان المقدار المعتبر من السدر في الغسل الأول . فتأمل .

الثاني : صحيح يعقوب بن يقطين :

« سألت العبد الصالح عليه السّلام عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : غسل الميت تبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات . . . ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافور . . . » « 2 » . وهو كما ترى صريح في اعتبار الخليطين ، وإن كان مجملا في كيفية خلطهما ، حيث يحتمل جمعهما في ماء واحد يكون به الغسلات الثلاث ، بل لعله الظاهر منه بدوا ، فيلزم حمله على النحو الذي ذكره الأصحاب بقرينة النصوص الباقية .

الثالث : صحيح الفضل بن عبد الملك

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيه : « ثم تغسله تبدأ بميامنه وتغسله بالماء والحرض ، ثم بماء وكافور ، ثم تغسله بالماء القراح . واجعله في أكفانه » « 3 » . لكنه صريح في اعتبار الخليط وإنما يخالف ما عليه الأصحاب في إبدال السدر بالحرض في الغسلة الأولى ، وحيث لا قائل بذلك ولا بالتخيير بينه وبين السدر يتعين طرحه ، أو حمله على استحباب الجمع بينهما - كما قد ينزل عليه معتبرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 9 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 62 | السيد محمد سعيد الحكيم