تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بماء السدر ثم بماء الكافور ( 1 ) .
شرح
بالذيل في الثاني تغسيل الميت ، فيدل على عدم التداخل ، ويخرج عما نحن فيه ، كما تضمنه بعض روايات العيص نفسه . ومن هنا لا مخرج عما عليه الأصحاب تبعا للنصوص الكثيرة من وجوب تثليث الأغسال ، بل هو من الوضوح بحد قد يلحق معه بالضرورات الفقهية . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

[ الكلام في وجوب الخليطين في الغسلتين ]

( 1 ) وجوب الخليطين في الغسلتين المذكورتين هو المعروف من مذهب الأصحاب المدعى عليه الإجماع في الخلاف ، وفي مفتاح الكرامة أن فيه كل ما في التثليث من نقل الإجماع والشهرة . ويقتضيه النصوص الكثيرة المتقدم بعضها عند الكلام في اعتبار التثليث . لكن كلام الوسيلة ظاهر في الاستحباب ، حيث اقتصر في بيان الواجب على تثليث الغسلات ، وقال في بيان المستحبات : « وغسله أولا بماء السدر ، وثانيا بماء جلال الكافور ، وثالثا بالماء القراح » . وما في المختلف والمدارك من نسبة استحباب الترتيب إليه ، وعن الشهيد أنه يلوح منه . مخالف لظاهر كلامه جدا . وأصرح منه ما عن ابن سعيد حيث قال : « وإن من الواجب غسله ثلاثة أغسال على صفة غسل الجنابة . . . ويستحب إضافة قليل سدر إلى الماء الأول ، ونصف مثقال من كافور إلى الثاني » . بل نسب عدم ذكر السدر في الغسل الأول للصدوق في الفقيه والهداية ، حاكيا له عن والده ، وللشيخ في النهاية والمبسوط ، وإنما ذكر الصدوق غسل يدي الميت بالسدر ، والشيخ غسل فرجه به ، قبل الشروع في الغسل ، كما ذكروا غسل رأسه برغوته ، وهي خارجة عن الغسل الواجب . ومن ثم قال في مفتاح الكرامة : « فقد كثر الموافقون لابن حمزة على الظاهر » . لكن ملاحظة مجموع كلام الشيخ في كتابيه تشهد بمفروغيته عن كون الغسلة الأولى بماء الإجانة التي وضع السدر فيها ومنه أخذت الرغوة لغسل الرأس وبه يغسل فرجه . بل الظاهر أن ذلك مراد الصدوق في كتابيه ، ولا سيما بملاحظة كلامه في