. . . . . . . . . .
شرح
ومرة أخرى بالماء القراح ، ثم يكفن » « 1 » وغيرها مما تضمن بيان كيفية الغسل « 2 » .
وخالف سلار فاكتفى في بيان الواجب بالغسل مرة بالماء القراح وحكم باستحباب الغسلتين الأخريين . واستدل له تارة : بالأصل . وأخرى : بما تضمن أن غسل الميت كغسل الجنابة كصحيح محمد بن مسلم « 3 » ، وثالثة : بما تضمن أن الميت الجنب يغسل غسلا واحدا « 4 » ، وإذا ثبت الواحد مع الجنابة فمع عدمها أولى .
ويدفع الأول : بأن الأصل إنما يقتضي البراءة لو كان الواجب الغسل بنفسه ، لدوران الواجب حينئذ بين الأقل والأكثر ، أما لو كان هو الطهارة المسببة عنه فمقتضى الأصل الاشتغال بها ، للشك في المحصل ، والمستفاد من جملة من النصوص - تبعا للمرتكزات - الثاني ، مثل ما تضمن تعليل تشريعه بمطلوبية طهارة الميت في هذا الحال « 5 » . وبأنه يجنب بالموت « 6 » ، وما تضمن بدلية التيمم عنه « 7 » ، مع وضوح أن مبنى البدلية على أن التراب أحد الطهورين ، وقوله عليه السّلام في صحيح يعقوب : « فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره » « 8 » وغيره .
هذا ، مع أن الأصل لا ينهض في قبال ما سبق من النصوص .
وأما الثاني : فهو محمول بقرينة ما سبق على التشبيه في الكيفية . وأما ما تضمن تعليل تغسيله بأنه يجنب ، فهو لا ينفع في استدلاله ، لإمكان خصوصية جنابة الميت في عدم الإزالة إلا بالأغسال الثلاثة . وكذا ما تضمن تعليل تغسيله غسل الجنابة بذلك « 9 » ، لأن وجوب تغسيله غسل الجنابة لا ينافي وجوب ما زاد عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت .
( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب غسل الميت حديث : 3 ، 4 .
( 6 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت .
( 7 ) الوسائل باب : 16 من أبواب غسل الميت حديث : 3 وباب : 19 من الأبواب المذكورة حديث : 2 وباب : 13 من أبواب التيمم حديث : 1 .
( 8 ) الوسائل باب : 5 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
( 9 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب غسل الميت .