تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الغسل ( 1 ) على الأحوط ، وإن كان الأقوى كفاية إزالتها عن كل عضو قبل
شرح
بها أو يأمر من يحب » « 1 » . فهو غير ظاهر في بيان المكلف بالصلاة ، بل من يباشرها ، وهو لا يلازم اختصاص التكليف به ، كيف وقد يلزم مباشرة غير الولي ، كما في مورد اعتبار المماثلة إذا لم يكن الولي مماثلا . ويزيد ذلك وضوحا بملاحظة قوله عليه السّلام : « أو يأمر من يحب » لوضوح أن أمر المكلف بشيء غيره بالقيام به لا يقتضي مشاركته له في التكليف به ، بل ذلك يناسب ما ذكرنا من ابتناء الولاية على السلطنة المذكورة مع عموم التكليف ، حيث يكون اختياره لفعل من يأمره موجبا لاختصاص الامتثال بفعل المأمور ، فيجب على المأمور الامتثال بفعله بعد دخوله في عموم التكليف . ومن ثم أشرنا آنفا إلى أن أدلة الولاية تناسب عموم التكليف لغير الولي . فلاحظ . وثالثة : بأنه بعد دعواه عدم الدليل على الوجوب الكفائي لا وجه لما ذكره أخيرا من انتقال التكليف لغير الولي بالأدلة العامة ، فإن الأدلة العامة لو وجدت نهضت باثبات كون التكليف كفائيا من أول الأمر بعد ما عرفت من عدم نهوض أدلة الولاية بتقييدها . وأما مثل نصوص العراة فهي مختصة بما إذا تعذر إعلام الولي ، ولا تشمل صورة امتناعه . نعم ، قد يدعى أن الولاية تنافي عموم التكليف . ويأتي الكلام فيه عند الكلام في الدليل على الولاية إن شاء اللّه تعالى .

[ إزالة النجاسة عن بدن الميت ]

( 1 ) كما في الغنية والشرائع المعتبر والتذكرة والمنتهى والإرشاد والدروس واللمعة ومحكي التحرير ونهاية الأحكام والبيان وغيرها . بل في الغنية والتذكرة ومحكي نهاية الأحكام وكشف الالتباس والمفاتيح دعوى الإجماع عليه ، وفي المنتهى وعن مجمع البرهان أنه لا خلاف فيه ، وفي المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وعن الكفاية أنه المعروف من المذهب . وقد استدل عليه - مضافا إلى الإجماع المتقدمة دعواه ، وإلى ما تضمن ذلك في غسل الجنابة بضميمة ما تضمن مساواة غسل الميت له - بجملة من النصوص ، ففي صحيح الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن [ غسل ] الميت فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .