تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته » « 1 » ، وفي خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي ، لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة » « 2 » ، وفي موثق عمار عنه عليه السّلام : « أنه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت . قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » « 3 » . ومن الظاهر أن حفظ حرمة المؤمن مما يجب على كل أحد . بل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة » قوي الظهور في ذلك ، فإنه وإن كان واردا للتعميم من حيثية الميت إلا أن الخطاب بواو الجماعة ظاهر في عموم التكليف لا مجرد ثبوته على جنس المكلف ، كما لو قيل : لا يترك أحد من أمتي بلا صلاة . ومن هنا كان البناء على أن التكليف كفائي قريب جدا . لكن أصر في الحدائق على عدم كون التكليف كفائيا ، لعدم ظهور الأخبار فيه ، بل في اختصاص التكليف بالولي . نعم لو لم يكن للميت ولي ، أو كان وأخل بتكليفه ولم يكن هناك حاكم شرعي يجبره على القيام به انتقل الحكم إلى المسلمين بالأدلة العامة ، كما تشير إليه أخبار العراة المشار إليها آنفا . وقريب منه ما ذكره أخوه في إحيائه على ما حكاه عنه في الجواهر . كما حكى غير واحد عن المرتضى اختصاص التكليف بالولي ، على ما يأتي في المسألة الخامسة عشرة . ويشكل . . تارة : بما عرفت من نهوض الأدلة بإثبات عموم التكليف . وأخرى : بما أشرنا إليه آنفا من أن أدلة الولاية ظاهرة في ابتنائها على نحو من الحق والسلطنة للولي في تعيين كيفية الامتثال ، لا على محض تكليفه والتضييق عليه ، للتعبير فيها عنه بأنه أحق ، وأن من تقدم من دون إذنه غاصب « 4 » . وأما مثل قوله عليه السّلام في مرسل ابن أبي عمير : « يصلي على الجنازة أولى الناس
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب التكفين حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 4 ) راجع الوسائل باب : 23 ، 24 من أبواب صلاة الجنازة .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 52 | السيد محمد سعيد الحكيم