وقص أظافره ( 1 )
شرح
بين الصحيحين .
ومن ثم يتعين ما في التهذيبين وغيرهما من طرح صحيح الفضل لموافقته للعامة ، فقد حكى في الخلاف استحباب إقعاد الميت عن جميع فقهائهم ، ونسبه للجمهور في المنتهى ، كما نسب في المعتبر الخلاف في الكراهة لجميع فقهائهم . ولا وجه مع ذلك لما في المعتبر من أنه لا يبعد العمل بذلك ، ولا معنى لتنزيله على التقية .
هذا ، وعن ابن سعيد النص على تحريم إقعاد الميت ، وظاهر الغنية الإجماع على عدم جوازه . ولا يبعد تنزيل كلامهما على الكراهة . وإلّا أشكل ببعد خفاء ذلك على الأصحاب مع شيوع الابتلاء به ، حتى لم يتعرضوا لاحتمال التحريم ، فضلا عن أن يفتوا به . ولولا ذلك كان المتعين البناء على الحرمة ، عملا بظاهر صحيح الكاهلي بعد سقوط صحيح الفضل بالمعارضة وعدم حمله على بيان الجواز ، كما تقدم .
ثم إنه اقتصر في الخلاف في كراهة الاقعاد على حال التغسيل . وأطلق في المعتبر والشرائع والقواعد وغيرها ، وإن ذكروه في حال التغسيل . بل صرح في كشف اللثام بالتعميم لكل حال . ويقتضيه إطلاق خبر الكاهلي . مضافا إلى بعد خصوصية الحال المذكور في الكراهة . بل لعله أولى بعدمها ، لكونه في معرض الحاجة له . فلاحظ .
( 1 ) تعرض الأصحاب لهذين ولما يأتي من حلق الرأس والعانة وقص الشارب وتخليل الظفر ، ولنتف الإبط والختان ونحوها ، ويظهر من جملة من كلماتهم المفروغية عن اتحاد حكم الكل أو الجل وإن اختصت الأدلة بالبعض ، وإن كان قد يظهر من بعضها الاختلاف بينها فيه .
وكيف كان ، ففي المقنعة : « ولا يجوز أن يقص شيء من شعر الميت ولا من أظفاره » وزاد في المبسوط والنهاية والسرائر : « ولا يسرح رأسه ولا لحيته » ، وقريب منه في إشارة السبق مع زيادة الختان ، وحرم في محكي الجامع قص الظفر وتسريح الرأس واللحية ، وزاد في الوسيلة قص الشعر وحلقه .
وفي الخلاف : « لا يجوز تسريح لحيته كثيفة كانت أو خفيفة . . دليلنا إجماع