. . . . . . . . . .
شرح
وغسل الميت وهو جنب ، وإن غسل ميتا ثم أتى أهله توضأ ثم أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما » « 1 » .
ومنها : غسل الأواني ،
من ماء كل غسلة للغسلة اللاحقة ، كما نبه له بعضهم . وتضمنه مرسل يونس « 2 » المحمول على الاستحباب قطعا ، لاستهلاك ما يتبقى في الإناء من الخليط في ماء الغسلة اللاحقة ، ولخلو بقية النصوص عن التنبيه له ، مع شدة الحاجة إليه لو كان واجبا .ومنها : الدعاء بالمأثور ،
كما نبه له بعضهم . وفي صحيح إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : ما من مؤمن يغسل ميتا مؤمنا ويقول وهو يغسله : يا رب عفوك عفوك ، إلّا عفا اللّه عنه » « 3 » ، وفي معتبر سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : أيما مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه : اللهم [ إن ] هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه وفرقت بينهما فعفوك عفوك عفوك ، إلّا غفر اللّه له ذنوب سنة إلّا الكبائر » « 4 » .ومنها : كتم عيب الميت .
كما في المعتبر والعروة الوثقى . وكأنه لصحيح سعد ابن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : من غسل ميتا فادى فيه الأمانة غفر له . قلت : وكيف يؤدي فيه الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما يرى [ رأى ] » « 5 » ، ونحو حديث عبد اللّه ابن سنان « 6 » ، وزاد في مرسل الصدوق : « وحده إلى أن يدفن الميت » « 7 » . بدعوى : أن بيان الثواب ظاهر في الاستحباب . لكن تطبيق عنوان أداء الأمانة ظاهر في حرمة الإبداء . ومجرد بيان ترتب الثواب أعم من الاستحباب مع أن ظاهر النصوص كون الكتم شرطا في ترتب الثواب على التغسيل الذي يستحب المباشرة فيه عينا ، لا أن الثواب عليه بنفسه ، فهو ظاهر أو مشعر بأن الإبداء من سنخ المانع من ترتب الثواب على التغسيل أو المحبط له ، وذلك مناسب لتحريمه ، كما هو كالصريح من النبوي : « من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له مائة درجة . قيل : يا رسول اللّه وكيف يؤديهامش
( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 6 ) الوسائل باب : 8 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
( 7 ) الوسائل باب : 8 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .