. . . . . . . . . .
شرح
التذكرة وجوبه ، حيث قال : « عملا بالأصل » . وكأنه لأن مقتضى القاعدة تنجس الخرقة بملاقاة بدن الميت فيمتنع تغسيله بها .
لكن مقتضى الصحيح العفو عن النجاسة المذكورة وعدم مانعيتها من التغسيل ، ولا موجب لرفع اليد عنه بعد ما أشرنا إليه آنفا من عدم موهنية إعراضهم عن الحديث له مع صحته ، وعدم جبر عملهم به مع ضعفه ، في المستحبات والمكروهات .
ومنها : إضافة الذريرة للكافور في ماء الغسلة الثانية ،
كما يظهر من المنتهى ، لقوله عليه السّلام في صحيح ابن مسكان : « ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت » « 1 » . كما أن في خبر مغيرة الوارد في تغسيل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك » « 2 » . ولا بأس بالعمل بهما إذا لم يخرج الماء بإضافة الذريرة أو المسك عن كونه ماء كافور ، وإلّا أشكل بظهور النصوص الكثيرة المعول عليها عند الأصحاب في اعتبار ذلك ، بل هو المجمع عليه بينهم . ومثله ما قد يستظهر من صحيح الكاهلي من إضافة الحرض للسدر في ماء الغسلة الأولى ، لقوله عليه السّلام فيه : « ثم أبدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء فامسح بطنه مسحا رفيقا ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن . . . » « 3 » ، حيث لم ينبه فيه إلى الاقتصار على السدر في ماء الغسلة الأولى بعد غسل الفرج به وبالأشنان . وقد يعتضد بما في صحيح الفضل « 4 » من الاقتصار فيه على الحرض ، بحمله على استحباب جعله مع السدر جمعا بين جميع النصوص . فإن ذلك كله مخالف لظاهر بقية النصوص المعول عليها من الاقتصار على ماء السدر . إلّا أن لا يخرج بإضافة الحرض عن كونه ماء سدر . فتأمل .ومنها : نفض رأسه لتنظيف أنفه ،
كما نبه له في المنتهى ، لما في موثق عمار من قوله عليه السّلام بعد ذكر الغسلتين الأوليين : « ثم ميل برأسه شيئا فتنفضه حتى يخرج من منخره ما خرج » « 5 » .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 11 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .
( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 9 .
( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .