. . . . . . . . . .
شرح
فصل كيفية الوضوء ، لولا ظهور المفروغية عن اتحاد الأغسال في الكيفية ، وأن المعيار فيها وصول الماء للبشرة ، كما تقدم هناك . غاية الأمر أنه تقدم الكلام في مقدار الماء الواجب في خصوص تغسيل الميت في أوائل الكلام في كيفيته .
وكيف كان ، فيدل على رجحان المسح والدلك ما تقدم من النصوص في أول الكلام في استحباب مسح بطن الميت .
نعم ، لا يبعد حملها على الاستحباب بقرينة ما تقدم من ظهور المفروغية عن اتحاد الأغسال في الكيفية ، كالمفروغية عن عدم وجوب الدلك في المقام ، كما يظهر من جملة من كلماتهم ، بل قد يظهر من كشف اللثام الإجماع عليه . وللاكتفاء بالإفاضة في صحيح يعقوب بن يقطين « 1 » .
اللهم إلّا أن يخرج عن ذلك في الغسلة الأولى بماء السدر ، فيلزم فيها الدلك ، لأن التنظيف الذي هو الغرض من السدر ارتكازا لا يتأتى بمجرد الصب والإفاضة .
ولعله لذا اقتصر في خبر معاوية بن عمار « 2 » على الدلك في الغسلة المذكورة . فتأمل جيدا .
ومنها : جعل الغاسل على يده خرقة .
فقد ذكر ذلك حال غسل العورة أو تنقيتها في الفقيه والهداية - حاكيا له فيها عن رسالة والده - والمقنعة والمراسم والوسيلة والمعتبر والتذكرة وغيرها . وظاهر المعتبر الإجماع عليه وقد يظهر من إطلاق الفقيه والهداية والمقنعة والمراسم وغيرها وجوب ذلك ، لمناسبته لحرمة مس العورة من الحي ، بل الظاهر عدم الإشكال بينهم في حرمة مس عورة الميت في غير حال التغسيل ، كما يظهر مما يأتي من التذكرة . وكيف كان ، فيقتضيه ظاهر قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ثم أدخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته » « 3 » معتضدا بمرسل الدعائم والرضوي « 4 » .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ، 3 .