تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ليحضروا جنازته ( 1 ) ، ويعجل تجهيزه ( 2 ) ،
شرح
لما قد يظهر منه من الاهتمام بمظاهر التكريم الدنيوية ، أو لمنافاته للتعجيل الذي يأتي الكلام فيه ، أو غيرهما . فالعمدة الأول . نعم ، دلت جملة كثيرة من النصوص على استحباب تشييع المؤمن يأتي التعرض لها في الفصل الثامن . لكنها لا تقتضي استحباب الإعلام . ( 1 ) كما هو مقتضى قوله في المبسوط : « ليتوفروا على تشييعه » ويناسبه ما في صحيح أبي ولاد وعبد اللّه بن سنان المتقدم من جعل الغاية شهود الجنازة . ولا وجه معه لما في الخلاف من قصر الغاية على الصلاة . ( 2 ) بلا خلاف كما في المنتهى وجامع المقاصد والمدارك . وصرح بالإجماع عليه في المعتبر والتذكرة والروض وكشف اللثام ومحكي نهاية الأحكام والذكرى وكشف الالتباس ، وفي الجواهر : « إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا » . ويقتضيه جملة من النصوص ، ففي صحيح ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله » « 1 » ، وفي خبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا ألقين [ ألفين ] رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا موتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم اللّه . قال الناس : وأنت يا رسول اللّه يرحمك اللّه » « 2 » ، وفي خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا مات الميت أول النهار فلا يقيل إلا في قبره » « 3 » ، وفي مرسل الصدوق : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كرامة الميت تعجيله » « 4 » وغيرها . نعم ، قد ينافيه ما دل على استحباب إعلام المؤمنين بموته ليشيعوه مما تقدم ، لأن اجتماع الناس للتشييع يحتاج إلى زمن معتد به . وقد يدعى أن المورد ليس من صغريات التنافي والتعارض بين الدليلين ، بل من صغريات التزاحم بين الحكمين ، لاختلاف موضوع كل منهما وتأدي ملاك كل منهما بموافقته ولو مع مخالفة الآخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الاحتضار حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الاحتضار حديث : 5 . ( 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الاحتضار حديث : 7 .