تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ويطبق فوه ( 1 ) ، ويشد لحياه ( 2 ) ، وتمد يداه إلى جانبيه ( 3 ) وساقاه ، ويغطى بثوب ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) كما ذكره جماعة ، وفي المنتهى أنه لا خلاف فيه . واستدل له بتجنب قبح منظره ، ودخول الهوام فيه . وقد يستفاد مما تضمن شد لحييه . ولعله لذا أهمله واقتصر على شد اللحيين في التذكرة ومحكي نهاية الأحكام والمفاتيح . وأما العكس - كما في السرائر والشرائع والمعتبر والنافع والقواعد والإرشاد واللمعة ومحكي التحرير والبيان والتلخيص وغيرها - فلعله يبتني على دعوى التلازم بينهما . وإن كانت غير واضحة . ( 2 ) كما ذكره جماعة من الأصحاب تقدم بعضهم ، وفي المنتهى أنه لا خلاف فيه . ويجري فيه ما تقدم في تغميض العينين من النصوص والتعليل . ( 3 ) كما ذكره جماعة ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده في استحبابه ، بل نسبه جماعة إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، وهو كاف في إثباته » ، وعن مجمع البرهان : « كأن دليله إجماع أو خبر » . وزاد بعضهم مدّ ساقيه ، بل نسبه في الروض وكشف اللثام للأصحاب ، وفي المعتبر : « وتمد يداه إلى جنبيه وساقاه إن كانتا منقبضتين ولم يمتنعا . ذكر ذلك الشيخان وابن الجنيد . ولم أعلم ذلك نقلا عن أهل البيت عليهم السّلام ولعل ذلك ليكون أطوع للغاسل ، وأسهل للدرج » . ومن هنا يشكل البناء على استحبابه شرعا . ومجرد ذكر الأصحاب له لا يكفي في الإجماع الحجة بعد ما أشرنا إليه آنفا من تسامحهم في المستحبات . ( 4 ) وفي المنتهى وجامع المقاصد أنه لا خلاف فيه . ويقتضيه صحيح سليمان ابن خالد « 1 » المتقدم في الاستقبال ، والمتضمن الأمر بالتسجية التي سبق أنها التغطية ، وخبر أبي كهمس : « حضرت موت إسماعيل وأبو عبد اللّه عليه السّلام جالس عنده ، فلما حضره الموت شدّ لحييه وغمضه وغطى عليه الملحفة » « 2 » ، ونحوه خبره الآخر « 3 » . وقد تضمنت بعض النصوص أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « قد غطي بثوب بعد وفاته » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب التكفين حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب التكفين حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 37 | السيد محمد سعيد الحكيم