تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
الموجود فيه بعد الإشارة للرواية ومخالفتها للطائفة على نحو ما تقدم من المبسوط : « فإذا كان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك فإذن لا يجوز العمل بالرواية ، لأن العامل بذلك يكون مخالفا للطائفة . وفيه ما فيه » . ولعله لجميع ما تقدم يظهر التردد حتى في استحبابه من التذكرة ومحكي نهاية الأحكام ، كما مال إلى عدم مشروعيته في الحدائق ، وقد يظهر من كل من تركه عند بيان الواجبات والمستحبات . فتأمل .

بقي في المقام أمور :

الأول : مقتضى إطلاق غير واحد أن الوضوء على نحو وضوء الحي بالماء المطلق ،

وإن كان قد يظهر من استدلال بعضهم بمثل خبري معاوية بن عمار وأم أنس المتقدمين في غسل الفرج المشتملين على التوضئة بالأشنان وبماء السدر عدم تعين الماء المطلق . لكن أشرنا آنفا إلى ضعف الاستدلال المذكور ، لظهور الخبرين في التنجية ، فلا مخرج عن إطلاق النصوص المتقدمة الظاهر في إرادة الماء المطلق . ولا سيما خبر خيثمة ، للتنبيه فيه على السدر بعد التعرض للوضوء . نعم ، في مرسل دعائم الإسلام عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « وكل غسلة منها كغسل الجنابة يبدأ فيوضأ كوضوء الصلاة . . . » « 1 » . وظاهره أن لكل غسلة وضوؤها التابع لهما وبمائها . لكن لم أعثر عاجلا على موافق له من الأصحاب ، وإنما اقتصروا على وضوء واحد . نعم صرح في العروة الوثقى باستحباب الوضوء قبل كل من الغسلين الأوليين . ولم أعثر على موافق له ولا شاهد من النصوص .

الثاني : المذكور في كلام جملة ممن تقدم هو الوضوء قبل الغسل ،

كما هو مقتضى النصوص المتقدمة . لكن حكي عن جماعة التصريح بالتخيير بين تقديمه على الغسل وتأخيره عنه . وكأنه للبناء على كون الوضوء في المقام من صغريات عموم : في كل غسل وضوء . مع البناء على ابتناء العموم المذكور على التخيير المزبور . ويظهر الأشكال في الأول مما تقدم هنا من عدم نهوض العموم بذلك ، وفي الثاني مما تقدم عند الكلام في العموم المذكور في المسألة التاسعة عشرة في فصل أحكام الحيض .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .