تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
فعدم التعرض له فيها يجعلها كالصريحة في عدم وجوبه حتى تبعا للغسل . فلاحظ صحاح الحلبي والكاهلي والفضل وموثق عمار ومرسل يونس « 1 » . ولعل الأظهر منها في ذلك صحيح يعقوب بن يقطين : « سألت العبد الصالح عليه السّلام عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : غسل الميت تبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض ، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات . . . » « 2 » . لظهور أن المسؤول عنه هو الوضوء مع غسل الميت على النحو الذي ورد في غيره من الأغسال ، فإعراض الإمام عليه السّلام عن ذكره في الجواب كالصريح في عدم وجوبه ، كما اعترف به في الجملة في الحدائق مع مناقشته في غيره بما سبق . بل قد يظهر منه عدم استحبابه ، لقرب كون السؤال فيه عن أصل المشروعية ، لا عن خصوص الوجوب ، ولا سيما مع التعرض في الجواب لبعض المستحبات . ويؤيده تعرض جملة من النصوص الشارحة لكيفية التغسيل والخالية عنه - مما أشير إليه آنفا - لكثير من المستحبات والخصوصيات الخارجة عن الغسل ، إذ لو كان مستحبا لكان المناسب جدا التعرض له فيها معها . ومن ثم احتمل بعضهم حمل النصوص الآمرة به على التقية ، لإطباق الجمهور عليه ، كما في المنتهى ، أو على استحبابه كما في التذكرة . وقد يشعر به الإعراض عن جواب السؤال عنه في صحيح يعقوب المذكور . ولعله لذا نسب تركه لعمل الطائفة وإجماعهم . قال في المبسوط : « وقد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله ، فمن عمل بها كان جائزا ، غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأن غسل الميت كغسل الجنابة ، ولا وضوء في غسل الجنابة » وفي الخلاف : « غسل الميت كغسل الجنب ليس فيه وضوء . وفي أصحابنا من قال : يستحب فيه الوضوء قبله . غير أنه لا خلاف بينهم أنه لا تجوز المضمضة والاستنشاق فيه . . . دليلنا عمل [ إجماع ] الفرقة على ما قلناه . ومن قال من أصحابنا بالوضوء فيه عول على أخبار مروية في هذا الباب ذكرناها في الكتابين » . وعن السرائر رمي الرواية المتضمنة للوضوء بالشذوذ . لكن لم أجده فيه ، وإنما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ، 5 ، 9 ، 10 ، 3 ، 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 ، 5 ، 9 ، 10 ، 3 ، 7 .