تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وأن ينشف بدنه بثوب ( 1 ) نظيف ( 2 )
شرح
مستقبل باطن [ مستقبلا بباطن ] قدميه ووجهه إلى القبلة » « 1 » . وهو مبني على تنزيل حفر موضع المغتسل على حفر موضع ماء الغسالة ، كما تقدم تقريبه عند الكلام في استحباب وضع الميت على مرتفع . لكنه لو تم ظاهر في استحباب الاستقبال بالميت حال التغسيل ، لأن قوله عليه السّلام : « يحفر . . . » مسوق لبيان الاستقبال ، كما يشهد به التفريع في قوله : « فيكون . . . » لا لبيان مطلوبية الحفر ، أو كون الحفيرة تجاه القبلة ، وفرض الحفر فيه تجاه القبلة لتعارف الحفيرة والمفروغية عن كونها في جانب الرجلين . ومنه يظهر ضعف ما في جامع المقاصد من الاستدلال به لاستحباب كون الحفيرة تجاه القبلة زائدا على استحباب الحفيرة . هذا ، وقد علل في المعتبر استحباب الحفيرة بأنه ماء مستقذر ، فيحفر له ليؤمن من تعدي قذره . وهو لو تم إنما يقتضي كراهة التعرض لتعدي قذره ، لا استحباب خصوص الحفيرة . ومن ثم يشكل البناء على استحباب اتخاذ الحفيرة وترجيحها على البالوعة ، فضلا عن إفراد غسالة كل ميت بحفيرة . ولعله لذا اقتصر في اللمعة على استحباب إرسال الماء في غير الكنيف ، الذي لا يبعد رجوعه إلى كراهة إرساله في الكنيف ، لما تقدم ، ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .

[ منها أن ينشف بدنه بثوب نظيف أو نحوه ]

( 1 ) كما صرح به غير واحد ، وفي المنتهى : « ولا نعلم فيه خلافا » ، وفي المعتبر والتذكرة وعن نهاية الأحكام الإجماع عليه . ويقتضيه قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : « حتى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف . ثم جففته » « 2 » ، وفي موثق عمار : « ثم تجففه بثوب نظيف » « 3 » ، وفي مرسل يونس : « ثم نشفه بثوب طاهر » « 4 » . وعلل أيضا بأن أكفانه إذا ابتلت أسرع إليها الفساد . لكنه غير ظاهر ، ولا سيما مع إمكان جفاف الكفن قبل الدفن . ( 2 ) كما تضمنته النصوص المتقدمة . وإليه ينصرف إطلاق من أطلق من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الاحتضار حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب 2 : من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب 2 : من أبواب غسل الميت حديث : 10 . ( 4 ) الوسائل باب 2 : من أبواب غسل الميت حديث : 2 .