تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الغاسل على الجانب الأيمن للميت ( 1 )
شرح
والمفروض في المقام موته ، وبلحاظ الاحترام فالدليل كما دل على تحريم ما ينافيه في الحي دل على تحريم ما ينافيه في الميت ، بلا حاجة للاستصحاب ، بل لعل إجهاض المرأة الميتة أظهر في منافاة الاحترام من إجهاض الحية . هذا ، وفي جامع المقاصد : « ولو أجهضت فعشر دية أمه . نبه على ذلك في البيان » ونحوه في الروض . لكن في مفتاح الكرامة : « ولم أجد ذكر ذلك في البيان ، وإنما استثنى الحامل التي مات ولدها » . وكيف كان ، فثبوت الدية لا يخلو عن إشكال ، لأن الظاهر أن موضوع الدية في إجهاض الحية هو قتل الجنين ، لا مجرّد الإجهاض ، ليكفي ما تضمن أن حرمة الميت كحرمة الحي في إثباتها . والأمر محتاج لمزيد فحص وتأمل .

[ منها أن يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميت ]

( 1 ) كما في النهاية والغنية والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد والتذكرة وعن المصباح ومختصره والجمل والعقود والمهذب والجامع ، وفي الغنية الإجماع عليه . لكن اقتصر على الوقوف على جانبه من دون ذكر لليمين في المقنعة والمبسوط والتهذيبين والمراسم والمنتهى ، وفي المعتبر أنه أولى . وكأنه لاقتصار النص عليه ، وهو ما رواه في المعتبر مرسلا عن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : ولا يجعله بين رجليه في غسله ، بل يقف من جانبه » « 1 » ، وأرسل في غيره أيضا . لكن في الجواهر بعد ذكر إجماع الغنية على خصوص اليمين : « وهو الحجة فيه بعد المسامحة . مع عموم التيامن المندوب إليه . . . نعم قد يقال باستحباب مطلق الجانب مع زيادة الفضيلة في الأيمن . فتأمل » . ولعل أمره بالتأمل إشارة لعدم وضوح عموم التيامن بنحو يشمل المقام ونحوه من الوقوف على يمين الغير . ولا سيما مع تعرض الميت للتقليب تبعا لما يقتضيه التغسيل . مع أن ظهور الخبر في استحباب الوقوف على الجانب لا يخلو عن إشكال ، بل يقرب كون ذكره لمجرد تجنب جعله بين رجليه ، لعدم تعارف غيرهما . فلاحظ .
هامش
( 1 ) المعتبر ص : 74 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 390 | السيد محمد سعيد الحكيم