إلّا الحامل التي مات ولدها في بطنها ( 1 ) فيكره ذلك ( 2 ) ، وأن يقف
شرح
من يقوم بتجهيزه . فلاحظ .
( 1 ) أما لو كان حيا فيجب إخراجه مهما أمكن على ما يأتي في المسألة الواحدة والسبعين إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) كما في الوسيلة والمنتهى وكشف اللثام ومحكي الجامع . ولعله المراد من استثنائه من الاستحباب في السرائر والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد والدروس .
بل قد يظهر الحرمة من المعتبر والتذكرة وجامع المقاصد والروض والروضة ومحكي الذكرى ، لتعليله في كلامهم بخوف الإجهاض ، ولا سيما المعتبر ، لقوله فيه : « لأنه لا يؤمن معه الإجهاض ، وهو غير جائز ، كما لا يجوز التعرض لإجهاض الحية . ويؤيد ذلك ما روته أم أنس . . . » ثم ذكر الخبر المتقدم في تحديد المسح المستحب .
لكن التعليل المذكور يقصر عن المسح برفق الذي تضمنته النصوص المتقدمة ، لبعد حصول الإجهاض به جدا . وضعف سند الخبر مانع من التعويل عليه في نفسه ، فضلا عن الخروج به عن إطلاق تلك النصوص المقتضي للاستحباب .
نعم ، لو كان المسح عنيفا فلا ينبغي التأمل في كراهته فيها كما في غيرها ، على ما يظهر من النصوص المتقدمة وغيرهما مما تضمن الأمر بالرفق بالميت والنهي عن العنف به « 1 » .
بل قد تقدم تقريب حرمة مسح خصوص البطن بعنف عملا بظاهر صحيح يعقوب . وأولى بذلك ما إذا احتمل الإجهاض به ، لأنه أولى بالهتك من خروج الغائط .
بل يشمله حينئذ ما تضمن أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا « 2 » ، المطابقة للمرتكزات .
نعم ، لا مجال لما في الجواهر من التمسك فيه بالاستصحاب . للإشكال فيه :
أولا : بتعدد الموضوع حقيقة على ما هو الحال في أكثر موارد استصحاب الأحكام التكليفية .
وثانيا : بأن المحرم حال الحياة مع قطع النظر عن الاحترام هو قتل الجنين ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب ديات الأعضاء .