تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

[ منها أن يحفر للماء حفيرة ]

وأن يحفر للماء حفيرة ( 1 )
شرح
( 1 ) ظاهره ككثير من عبارات الأصحاب إفراد غسالة كل ميت بحفيرة ، وإن كان قد يظهر من بعضهم كفاية حفيرة واحدة لماء التغسيل ولو لأموات متعددين . وكلماتهم في المقام لا تخلو عن اضطراب . وتوضيح الحال : أنه لا إشكال عندهم في كراهة إرسال ماء التغسيل في الكنيف - على ما يأتي في المكروهات - لمكاتبة الصفار إلى أبي محمد عليه السّلام المروية في الصحيح : « هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ، أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة أن ينصب ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقع عليه السّلام : يكون ذلك في بلاليع » « 1 » . وحيث كان محمولا على كراهة الكنيف فهو ظاهر جدا في عدم كراهة البالوعة ، لأن ابتداء الإمام عليه السّلام بالتنبيه لها واختيارها على الكنيف لبيان كراهته كالصريح في عدم كراهتها ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق في عدم كراهتها بين إمكان الحفيرة وتعذرها . ويناسبه الرضوي : « ولا يجوز أن يدخل الماء ما ينصب عن الميت من غسله في كنيف . ولكن يجوز أن يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو حفيرة » « 2 » . فما يظهر من المبسوط والنهاية والتذكرة وعن نهاية الأحكام ، بل هو صريح الوسيلة من اشتراط ارتفاع كراهة البالوعة بتعذر الحفيرة . غير ظاهر الوجه . وكأن ما في جامع المقاصد وعن الذكرى من الإجماع على اختصاص الكراهة بالكنيف دون البالوعة ، مبني على تنزيل كلام من سبق على مجرد أولوية الحفيرة من البالوعة . وإن كان في غير محله . ومثله ما في الغنية وإشارة السبق والسرائر والشرائع والنافع والمنتهى والقواعد والإرشاد والدروس وغيرها من استحباب الحفيرة لماء الغسل ، بل في الغنية الإجماع عليه ، حيث لا شاهد بذلك من النصوص عدا ما استدل به في المعتبر والمنتهى وغيرهما ، وهو صحيح سليمان بن خالد : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .