تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، في الرضوي بعد ذكر إقعاده وغمز بطنه قبل الشروع في الغسل ثم تطهيره وذكر الغسل الأول ، قال : « ثم اقلبه إلى ظهره وامسح بطنه مسحا رفيقا ، واغسله مرة أخرى بماء وشيء من الكافور . . . وأغسله الثالثة بماء قراح ولا تمسح بطنه في ثالثة » « 1 » . وهو قد يناسب ما عليه الأصحاب . لكنه قد يحمل على النهي عن مسح البطن ودلكها أثناء الغسلة الثالثة تحفظا من خروج النجاسة المنجسة . على أنه لا ينهض برفع اليد عما سبق من النصوص المعتبرة سندا الظاهرة دلالة . ثم إن في صحيح يعقوب بن يقطين : « ولا يعصر بطنه ، إلا أن يخاف شيئا قريبا ، فيمسح [ به ] رفيقا من غير أن يعصر . . . » « 2 » . ومقتضاه الاقتصار في المسح على ما إذا خيف أن يكون هناك شيء قريب قد يخرج بنفسه لو لم يخرج بالعصر ، دون ما لو لم يحتمل ذلك وإنما احتمل إيجاب المسح دفع ما ليس من شأنه أن يخرج بنفسه ولا يبعد حمل النصوص المتقدمة على ذلك جمعا معه ، ويكون الاقتصار فيها على المرة الواحدة لغلبة عدم الخوف من ذلك بعدها . فلو فرض الخوف بعد بسبب تغسيله بعض الغسلات ، لخصوصية فيه ، أو لتعرضه لحركة عنيفة احتمل تحرك شيء بسببها يحتمل خروجه شرع تكرار المسح ولو في غير الموضع الذي تضمنته النصوص المتقدمة ، كما لو خيف منه بعد إكمال الغسل وخشي خروجه عند نقله من المغتسل لموضع التكفين . كما أن مقتضى الجمع بينه وبينها أيضا الاقتصار على المسح الرفيق الذي تضمنته بعض تلك النصوص أيضا ، وهو الذي لا يخرج به إلّا ما يكون قريبا يخشى من عدم المسح خروجه بنفسه . وعليه ينزل الغمز الرفيق في صحيح الفضل والعصر في موثق عمار وخبر معاوية . ولعله مراد الأصحاب وإن أطلق بعضهم العصر ، وآخر الغمز . بل ظاهر صحيح يعقوب حرمة العصر الزائد على المقدار المذكور ، ولا يبعد البناء عليه . ولعل منشأه تجنب احتمال خروج ما ليس من شأنه الخروج ، لأنه نحو من الهتك المنافي لحرمة الميت من دون مصحح له ، بخلاف المسح برفق المقتضي لخروج الشيء القريب ، لأنه فيه تجنب احتمال خروجه بنفسه بنحو يكون أهتك للميت وأشكل على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .