تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
في الأوليين ( 1 )
شرح
الثانية : ما تضمن المسح قبل الشروع في الغسلة لخروج ما يسهل خروجه من الغائط وهو يختص بالبطن . والظاهر أن محل كلامهم في المقام هذا دون الأول ومن ثم يأتي الكلام في مفاده عند التعرض لكلماتهم . ( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة ، وادعي الإجماع عليه في الغنية والمعتبر وظاهر الخلاف . وعلل في كلام غير واحد بخروج ما يسهل خروجه تحفظا من خروجه بعد الغسل . هذا وظاهر المتن إرادة المسح حين الغسل وفي أثنائه ، كما هو ظاهر التعبير بنظير ذلك في الهداية - حاكيا له عن رسالة والده - والفقيه والمقنعة والغنية والاقتصاد والمراسم والسرائر والنافع والشرائع والقواعد والمنتهى واللمعة ، ونحوه ما في الوسيلة والإرشاد من غمز بطنه فيهما . لكن صرح غير واحد من شراح بعضها بأن المراد المسح قبل كل منهما ، كما صرح به في الخلاف والمعتبر والتذكرة والدروس والمنتهى في الأولى . وإن كان ظاهر الفقيه والهداية المسح بعد كل منهما ، بل هو كالصريح مما يأتي من المنتهى . كما أنهم صرحوا بعدم استحباب المسح في الثالثة ، وفي المعتبر والتذكرة وجامع المقاصد والروض وعن الذكرى وظاهر نهاية الأحكام الإجماع عليه . وعلل في كلام بعضهم بحصول المطلوب بالمرتين . بل في الخلاف والوسيلة والدروس وجامع المقاصد والروض وعن الذكرى والجامع كراهيته ، وظاهر الخلاف الإجماع عليه . وعن الشهيد : « لأنه تعرض لكثرة الخارج » . وقد يظهر من المنتهى أيضا حيث علله بأن المسح هناك يستعقب الغسل ، فإذا خرج منه شيء أزاله ماء الغسل ، بخلاف الغسلة الأخيرة . هذا ، ولا يخفى أن التعاليل المذكورة لا تنهض بإثبات حكم شرعي ، بل هي لا تناسب الأحكام المذكورة ، إذ لو كان الغرض الاقتصار على إخراج ما يخرج بأدنى حركة لزم الاكتفاء بمرة واحدة ، ولو كان الغرض إخراج كل ما يمكن خروجه لزم استحباب الثلاث ، بل الزيادة عليها . ومن ثم ينبغي النظر في النصوص ، وإن لم يظهر منهم الاهتمام بمفادها .