. . . . . . . . . .
شرح
ويأتي عن الشهيد نسبة ذلك إليه أيضا . لكن لم أعثر على ذلك في السرائر ، بل المنسوب له موافقة الأصحاب ، وهو الموجود في موضعين من السرائر .
نعم ، قال في بيان المكروهات : « ولا يقعده ولا يغمز بطنه » ، قال في مفتاح الكرامة بعد أن حكى ذلك عنه : « فنسب إليه الشهيد والكركي إنكار ذلك بعد الاعتراف به في أول الباب . ولعل المراد لا يغمزه غمزا شديدا ، أو لا يغمزه قاعدا . فتأمل » ولعل أمره بالتأمل للإشارة إلى أن التعليل المتقدم للمنع لا يناسب إرادة الكلام المذكور .
وكيف كان ، فالتعليل المتقدم لا ينهض بالمنع . إذ حرمته في الحي إن كانت بلحاظ كونه تصرفا في بدنه ، فلا دليل على جريانها في الميت ، لابتناء جميع التصرفات فيه على ذلك . وإن كانت بلحاظ هتكه فحصوله في المقام ممنوع ، إذا كان المسح بالنحو المتعارف ، ولا سيما مع كون الغرض منه تجنب خروج شيء بعد الغسل بسبب بعض الحركات التي لا بد منها . هذا مضافا إلى ما أشرنا إليه من إجماع النص والفتوى على رجحان ذلك ، حيث لا بد من الخروج به عما قد تقتضيه القواعد العامة .
هذا ، وقد اشتملت جملة من النصوص على المسح إلّا أنها على طائفتين :
الأولى : ما تضمن المسح حين صب الماء في أثناء الغسل . والظاهر أن الغرض منه الاستظهار لاستيلاء الماء على البشرة وقبولها له ونفوذه فيها . وهو لا يختص بالبطن ويجري في جميع الغسلات . ففي صحيح الكاهلي : « وأكثر من الماء فامسح بطنه مسحا رفيقا ثم تحول إلى رأسه . . . فاغسله برفق وإياك والعنف واغسله غسلا ناعما ثم أضجعه . . . ثم اغسله من قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات . . . » ثم تضمن الأمر بالغسل بالكافور والقراح على نحو الغسلة بالسدر « 1 » ، كما تضمنه مرسل يونس بعد قوله في بيان الغسل بالسدر : « وادلك بدنه دلكا رفيقا » « 2 » ، وفي موثق عمار : « وتمر يدك على ظهره وبطنه بجرة من ماء . . . ثم بجرة من كافور . . .
وتمر يدك على جسده كله » « 3 » وفي خبر معاوية بن عمار : « ثم أفيض على جسده منه ثم أدلك به جسده » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .