ويمسح بطنه ( 1 )
شرح
يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات » « 1 » ، ثم ذكر فيه مثل ذلك في بقية الغسلات على نحو من الاضطراب في متنه لا دخل له بما نحن فيه .
وأما قوله عليه السّلام في مرسل يونس : « ثم أضجعه على جانبه الأيسر وصب الماء من نصف رأسه إلى قدميه ثلاث مرات . . . ثم أضجعه على جانبه الأيمن وافعل به مثل ذلك . . . ثم صب الماء في الآنية وألق فيه حبات كافور وافعل به كما فعلت في المرة الأولى . . . واغسله بماء قراح كما غسلته في المرتين الأوليتين » « 2 » .
فهو ظاهر في تكرار الصب مع وحدة الغسل للاستظهار في الغسلة الواحدة بقرينة وحدة الدلك . ومثله في ذلك قوله عليه السّلام في خبر معاوية : « ثم اغسل رأسه بالسدر ولحييه ثم أفيض على جسده منه ادلك به جسده ثم أفيض عليه ثلاثا . . . » « 3 » .
اللهم إلّا أن يستفاد منهما تثليث الغسلات بتعدد الصب مع الدلك في الأولى منها للاستظهار ، كما يظهر من الرضوي ، حيث تضمن تثليث غسل كل من الأعضاء الخمسة من اليدين ثم الفرج ثم الرأس ثم الجانب الأيمن ثم الجانب الأيسر في كل غسل من الأغسال الثلاثة ، ثم قال : « فيكون الغسل ثلاث مرات كل مرة خمسة عشر صبة » « 4 » .
نعم ، لم يتضمن تثليث غسل الرأس وحده إلّا الرضوي . ثم إن المستفاد من جملة من كلماتهم - منها ما تقدم من الذكرى - استحباب التثليث في غسل الفرج واليدين أيضا . وتشهد به بعض النصوص . فلتلحظ .
( 1 ) يأتي اتفاق النص والفتوى على ذلك في الجملة . وفي جامع المقاصد :
« والغرض به التحفظ من خروج شيء . وأنكره ابن إدريس لمساواة الحي الميت في الحرمة » . وظاهره أن ابن إدريس حرم المسح المذكور بلحاظ ما أشار إليه في التعليل من احتمال خروج شيء بسببه ، وأنه محرم في الميت كما هو محرم في الحي ، لما تضمن أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 25 من أبواب ديات الأعضاء .