. . . . . . . . . .
شرح
المستحب إنما تقديمه ، إلا أنه لا يناسب ما ذكراه تبعا للمشهور من وجوب الترتيب على النحو المعروف في غسل الجنابة .
هذا ، وقد يظهر من إطلاق بعض الأصحاب غسلهما بالماء القراح ، كما صرح به في المراسم والسرائر ، ويقتضيه قوله عليه السّلام في مرسل خيثمة : « تبدأ فتغسل يديه ثم توضيه وضوء الصلاة ، ثم تأخذ ماء وسدرا . . . » « 1 » .
لكن في الفقيه والهداية غسلهما بثلاث حميديات بماء السدر ، وهو ظاهر غير واحد ممن يظهر منه كونه من شؤون الغسل الواجب ، كالمتن وغيره ممن يأتي التعرض له عند الكلام في الترتيب بين هذا المستحب وغيره مما تقدم .
ويدل عليه قوله عليه السّلام صحيح الحلبي : « ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ثم سائر جسده . . . فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وبشيء من حنوط ثم اغسله بماء بحت غسلة أخرى » « 2 » ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام في مرسل يونس : « واعمد إلى السدر فصيره في طشت وصب عليه الماء واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته واعزل الرغوة في شيء وصب الآخر في الإجانة التي فيها الماء ثم اغسل يديه ثلاث مرات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع ثم اغسل فرجه ونقه ثم اغسل رأسه بالرغوة . . ثم أضجعه على جانبه الأيسر وصب الماء من نصف رأسه إلى قدميه . . . ثم صب الماء في الآنية وألق فيه حبات كافور وافعل به كما فعلت في المرة الأولى وأبدأ بيديه ثم بفرجه . . . واغسله بماء قراح كما غسلته في المرتين الأوليتين » « 3 » ومثله في ذلك الرضوي « 4 » .
نعم ، مقتضى عطف غسل الرأس على غسل اليدين اشتراكهما في أنهما جزء من الغسل الواجب أو زائدان عليه ، والتفريق بينهما غير ظاهر ، فلاحظ ما تقدم في غسل الرأس . ثم إنه تقدم في غسل الفرج أن صحيح يعقوب بن يقطين قد تضمن غسل مرافقه بالحرض ، وتقدم احتمال كون المراد به غسل اليدين إلى المرفقين . ولو تم لم يبعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .