وأن يغسل رأسه برغوة السدر ( 1 ) ،
شرح
يغمز له مفصل » « 1 » . وصحيح حمران : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلا » « 2 » . ولم أعثر عاجلا على غيرهما . وبالخبر الشاذ صحيح الكاهلي . وفيه : « ثم تلين مفاصله فإن امتنعت عليك فدعها » « 3 » مؤيدا بالرضوي المتقدم في تليين الأصابع .
لكن الظاهر عدم تعارض الطائفتين . فإن الأولى إن لم تكن ظاهرة في نفسها في الغمز المنافي للرفق - حيث فسر الغمز بالعصر والكبس باليد في اللغة ، كما يناسبه السياق في صحيح حمران ، حيث لا يبعد كون النهي فيه تأكيدا وشرحا لقوله : « فارفقوا به - فلا أقل من كونه مقتضى الجمع العرفي بينهما وبين الثانية ، لظهور صحيح الكاهلي في التليين غير المنافي للرفق ، كما يناسبه قوله : « فان امتنعت عليك فدعها » . وحينئذ يشهد للأول ما تضمن الأمر بالرفق أيضا « 4 » .
هذا ، وقد قال في المختلف بعد الاستدلال لابن أبي عقيل بمعتبر طلحة :
« والجواب : أنه محمول على كراهية ذلك بعد الغسل ، فان الشيخ رحمه اللّه قال : يكره بعد الغسل تليين المفصل » . ويشكل بأن الحمل المذكور بلا شاهد ، بل قد يأباه سياق المذكورات في الحديث ، لأن المناسب وقوعها قبل الغسل .
بل صحيح حمران كالصريح في إرادة الغمز حين الغسل الذي يكون الغرض منه تسهيل الغسل ، والمنع منه حينه يقتضي المنع منه قبله مقدمة له ، لفهم عدم الخصوصية عرفا ، ولا سيما مع تمهيده بالأمر بالرفق المعلوم عدم الفرق فيه بين أحوال الميت .
[ منها أن يغسل رأسه برغوة السدر ]
( 1 ) لا يبعد كون المراد به غسلا مستحبا زائدا على الواجب مقدما عليه ، لا من أجزاء الغسلة الأولى ، لأنه المناسب لما تقدم منه من اعتبار عدم خروج الماء بالسدر عن الإطلاق ، فيطابق ما في إشارة السبق والشرائع والقواعد والإرشاد والروض ومحكي التحرير وظاهر المنتهى وجامع المقاصد .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب غسل الميت حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب غسل الميت .