تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأن تلين أصابعه برفق ( 1 ) ، وكذا جميع مفاصله ( 2 ) ،
شرح
وكيف كان ، فقد يدعى استحباب الستر تأدبا محافظة على كرامة الميت ولو مع الأمن من الناظر ، كما دلت عليه في الجملة النصوص في الحي ، ويناسبه المرتكزات في الميت . وقد يستفاد من استحباب تغسيله في قميص وما تضمن تغطيته بعد الموت وتظليله وستره حال التغسيل وغير ذلك . فتأمل جيدا .

[ منها أن تلين أصابعه برفق ، وكذا جميع مفاصله ]

( 1 ) كما في الفقيه والهداية والمقنعة والنهاية وإشارة السبق والمراسم والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس . وإليه يرجع ما في المبسوط والوسيلة من إطلاق تليين الأصابع مع إمكانه وعدم امتناعها ، وفي المعتبر : « وهو مذهب أهل البيت عليهم السّلام » ، وفي الخلاف دعوى إجماع الفرقة وعملهم على تليين أصابع الميت . وأما ما في المختلف وجامع المقاصد والروض من نسبته للمشهور فهو بلحاظ ما يأتي من ابن أبي عقيل في جميع المفاصل . واستدل له في كلام بعضهم بكونه أطوع للغسل والتطهير . وهو كما ترى لا ينهض بإثبات حكم شرعي . وكأنه إليه يرجع ما في المعتبر من أن انقباض كفه يمنع من التمكن من تطهيرها . وإلّا فهو بظاهره يقتضي الوجوب . ولعله خارج عن محل الكلام . فالأولى الاستدلال له بما يأتي في جميع المفاصل . مضافا إلى الرضوي : « وتلين أصابعه ومفاصله ما قدرت بالرفق » « 1 » . المعتضد بذكر الأصحاب له طبقة بعد طبقة ، خصوصا مثل الصدوق الذي دأبه الاقتصار على مفاد النص ، حيث اقتصر كالأكثر على الأصابع من بين المفاصل بالذكر . ( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق السرائر والمنتهى والدروس . وعن ابن أبي عقيل : « لا تغمز له مفصلا . بذلك تواترت الأخبار عنهم عليهم السّلام . وقد قيل في خبر شاذ عنهم أنه تلين مفاصله » . وكأن مراده بالأخبار المتواترة معتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : كره أن يقص من الميت ظفر أو يقص له شعر أو يحلق له عانة أو
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .