تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
القميص ، لا قبله ، كما تقدم ، ولا سيما بملاحظة السياق . ولو فرض حمله على النزع بعد التغسيل تعين حمله جمعا مع النصوص المذكورة على بيان كيفية نزع القميص في ظرف إرادته ، لا على استحباب نزعه . وأما الوجوه الباقية فهي لا تخرج عن الاجتهاد في مقابل النص . ومن هنا لا مخرج عن ظاهر النصوص المذكورة ، الذي قد يبتني على ملاحظة الآداب العامة في عدم انكشاف الإنسان أمام غيره الذي هو قطعي في الحي وقريب في الميت ، إلحاقا له به في الحرمة ، فيحسن لأجلها تحمل مشقة التغسيل من وراء الثياب ، وإن لم يكن لازما . ومما تقدم يظهر ضعف القول بالتخيير من دون رجحان لأحد الطرفين . وما في الجواهر من أنه مقتضى الجمع بين هذه النصوص وما دل على تغسيله مجردا مستور العورة خاصة ، كمرسل يونس وصحيح الحلبي المتقدمين . كما ترى ، لما سبق من إباء هذه النصوص الحمل على مجرد الجواز ، ولزوم تنزيل مرسل يونس على ما تقدم لأجلها . وأما صحيح الحلبي فهو لا يدل إلّا على وجوب ستر العورة وجواز الاقتصار على ذلك من دون أن ينافي استحباب القميص الذي تضمنته هذه النصوص . ومن ثم لا مخرج عنه لأجلها . هذا ، وحيث سبق نهوض هذه النصوص بإثبات العفو عن تنجس القميص وطهارته تبعا الذي هو خلاف الأصل ، ويأتي الكلام فيه في مبحث المطهرات إن شاء اللّه تعالى ، فاللازم الاقتصار على ما تضمنته ، وهو القميص ، ولا يزاد عليه ثوب آخر ، حيث لا طريق لإثبات العفو عنه وطهارته تبعا ، فضلا عن رجحان التغسيل فيه . وما في العروة الوثقى من جواز التغسيل من وراء الثياب في غير محله أو محمول على خصوص القميص في مقابل التجريد . كما أن المتيقن من ذلك ما إذا كان القميص طاهرا في نفسه ، ولا يشمل ما لو كان نجسا من غير جهة التغسيل . ولعله لذا حكي عن ابن أبي عقيل أن السنة تغسيله في قميص نظيف . فلاحظ .

بقي شيء ، وهو أنه لا إشكال بينهم ظاهرا في حرمة النظر لعورة الميت

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 370 | السيد محمد سعيد الحكيم