تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ونسب للمشهور في المختلف وغيره . ومن خير من دون رجحان لأحد الطرفين ، كما في الجواهر ، وحكاه عمن لم يتضح صحة نسبته إليه . والظاهر الأول ، للنصوص الكثيرة ، ففي صحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت : يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله [ تغسله ] من تحته » « 1 » ونحوه صحيح سليمان بن خالد « 2 » . وفي صحيح يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح : « فقال : غسل الميت : تبدأ بمرافقه . . . ولا يغسل إلّا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه » « 3 » . وعن ابن أبي عقيل : « تواترت الأخبار عنهم عليهم السّلام أن عليا عليه السّلام غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قميصه ثلاث غسلات » « 4 » . وقد ذكر بعضها في البحار « 5 » . واستدل للثاني بمرسل يونس وصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدمين . وبما في المعتبر قال : « وأما أن تجريده أفضل فلأنه أمكن للتطهير . ولأن الثوب قد ينجس بما يخرج من الميت ، ولا يطهر بصب الماء ، فينجس الميت والغاسل » وزاد في التذكرة : « ولأن الحي إذا اغتسل تجرد فالميت أولى » . والكل كما ترى ، لقرب حمل مرسل يونس على بيان وجوب ستر العورة وكيفية سترها بالقميص لمن لا يريد تغسيل الميت به ، لا رجحان تجريده منه والاقتصار على ستر العورة به . إذ لا أقل من كونه مقتضى الجمع بينه وبين النصوص السابقة . فإنه أقرب من حمل تلك النصوص على مجرد بيان الجواز - كما يظهر من المعتبر - أو على كون التغسيل في القميص لستر العورة به لا غير ، لتطابق مرسل يونس ، فإنها كالصريحة في خلافهما . وكذا ما في التذكرة من حملها على ما لو أمن من خروج النجاسة من الميت وإصابتها الثوب . إذ هو - مع منافاته للوجهين الآخرين المتقدمين منه - بلا شاهد . فالمتعين ما ذكرنا . وأما صحيح عبد اللّه بن سنان فهو ظاهر أو صريح في نزع القميص بعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 7 . ( 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 14 . ( 5 ) البحار الطبعة الحديثة ج 22 باب وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغسله والصلاة عليه ص : 518 ح : 27 . وص : 526 ح : 31 . وص : 544 ح : 59 . وص : 546 ح : 64 . وغيرها .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 369 | السيد محمد سعيد الحكيم