تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
واجمع قميصه على عورته وارفعه عن رجليه إلى فوق الركبة وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقه » « 1 » ، لكنه تضمن أيضا رفعه عن رجليه إلى فوق الركبة . ولعله لذا قال في الدروس : « وفتق قميصه وإخراج يده منه وجمعه على عورته » . بل قد يحمل على مجرد بيان كيفية ستر العورة بالقميص ، دون استحبابه ، كما يأتي . وأما ما في المتن من خصوصية القميص بعد نزعه في ستر العورة وحدها فلم أعثر عاجلا على من سبقه إليه عدا السيد في العروة الوثقى . كما لم أعثر على ما يناسبه في النصوص . بل قد خير بين القميص وغيره في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته ، إما قميص وإما غيره » « 2 » . هذا ، وقد صرح في الوسيلة بوجوب تغسيل الميت مجردا من ثيابه مستور العورة إلّا لعذر . ولعله لتنجس القميص بماء التغسيل فينجس به الميت ويمتنع تغسيله ، والمتيقن في العفو والطهارة بالتبع بعد التغسيل هو ما لا بد منه فيه ، وهو الخرقة الساترة للعورة . وكأن مراده من العذر ما أشار إليه قبل ذلك من لزوم التغسيل في الثياب في فروع اعتبار المماثلة . لكن النصوص كما دلت على التغسيل في الثياب في تلك الفروع وعلى العفو عن الخرقة الساترة للعورة دلت على التغسيل في القميص في مطلق الميت ، كما يأتي . وأما الاستدلال له بمرسل يونس المتقدم . فيشكل - مضافا إلى عدم مطابقته لمدعاه ، لتضمنه ستر ما زاد على العورة - بلزوم تنزيله على ما لا ينافي النصوص المذكورة مما يأتي بيانه . ومن ثم لا إشكال في ضعف ما ذكره ، ولم أعثر على موافق له فيه . بل الأصحاب بين من حكم باستحباب التغسيل في القميص ، كابن أبي عقيل - فيما حكي عنه - وصاحب الحدائق والفقيه الهمداني وسيدنا المصنف « قدس سرهما » وقد يظهر من المختلف والروضة الميل إليه ، بل ظاهر الحبل المتين اختياره ، ونسبه في الروضة للأكثر . ومن حكم بجوازه مع استحباب التجريد كما قد يظهر ممن ذكر نزع القميص من جانب الرجلين قبل التغسيل ، وبه صرح الشيخ والفاضلان وغيرهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب غسل الميت حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .