والأولى أن يجعل ساترا لعورته ( 1 )
شرح
استنكار طلب الإذن وعدم تيسره غالبا . فلعل الأقوى حينئذ القول به مطلقا ، سيما مع عدم تحقق النهي عنه » .
وكأنه لا يريد بذلك ترجيح إطلاق الخبر لاعتضاده بالقرائن المذكورة على عموم حرمة التصرف في ملك الغير ، كي يشكل بما أشرنا إليه من أن المقام من صغريات التزاحم الذي يقدم معه الإلزامي على غيره ، لا التعارض الذي يرجح معه أقوى الدليلين ، بل يريد قوة ظهور الخبر في رفع الشارع اليد عن استئذان المالك في المقام .
وقد يقرب بما أشار إليه من تعارف عدم الاستئذان ، لعدم تيسره واحتقار الثوب غالبا ، حيث يكون مغفولا عنه لذلك ، فعدم التنبيه في الخبر إليه مع ذلك يوجب ظهوره في عدم وجوبه ، فلا يبقى ملاكه ، كي يزاحم ملاك الاستحباب ويمنع من فعليته . وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال . كما لا يبعد أن يكون مراده بانجبار الخبر بما ذكره اعتضاده بذلك ، لا انجبار ضعفه ، إذ هو صحيح ، كما تقدم .
نعم ، الظاهر الاقتصار على المتعارف من عدم أهمية الثوب والرغبة نوعا عنه ، وعدم منع الوارث أو من يقوم مقامه من ذلك ، لأنه المتيقن من التعارف الذي يبتني عليه ظهور الخبر ، دون الصورتين المذكورتين .
وأولى منهما بالمنع ما لو علم بكون الثوب مغصوبا أو مستأجرا أو عارية ممن يحتمل عدم رضاه بخرقه أو فتقه ، كما هو ظاهر . هذا وحيث كان جواز الخرق والفتق بدون إذن لو تم مستفادا من صحيح ابن سنان الآمر بالخرق فعمومه لما قبل الغسل تابع لعموم الصحيح ، الذي تقدم الكلام فيه .