تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والأولى أن يجعل ساترا لعورته ( 1 )
شرح
استنكار طلب الإذن وعدم تيسره غالبا . فلعل الأقوى حينئذ القول به مطلقا ، سيما مع عدم تحقق النهي عنه » . وكأنه لا يريد بذلك ترجيح إطلاق الخبر لاعتضاده بالقرائن المذكورة على عموم حرمة التصرف في ملك الغير ، كي يشكل بما أشرنا إليه من أن المقام من صغريات التزاحم الذي يقدم معه الإلزامي على غيره ، لا التعارض الذي يرجح معه أقوى الدليلين ، بل يريد قوة ظهور الخبر في رفع الشارع اليد عن استئذان المالك في المقام . وقد يقرب بما أشار إليه من تعارف عدم الاستئذان ، لعدم تيسره واحتقار الثوب غالبا ، حيث يكون مغفولا عنه لذلك ، فعدم التنبيه في الخبر إليه مع ذلك يوجب ظهوره في عدم وجوبه ، فلا يبقى ملاكه ، كي يزاحم ملاك الاستحباب ويمنع من فعليته . وإن كان الأمر لا يخلو عن إشكال . كما لا يبعد أن يكون مراده بانجبار الخبر بما ذكره اعتضاده بذلك ، لا انجبار ضعفه ، إذ هو صحيح ، كما تقدم . نعم ، الظاهر الاقتصار على المتعارف من عدم أهمية الثوب والرغبة نوعا عنه ، وعدم منع الوارث أو من يقوم مقامه من ذلك ، لأنه المتيقن من التعارف الذي يبتني عليه ظهور الخبر ، دون الصورتين المذكورتين . وأولى منهما بالمنع ما لو علم بكون الثوب مغصوبا أو مستأجرا أو عارية ممن يحتمل عدم رضاه بخرقه أو فتقه ، كما هو ظاهر . هذا وحيث كان جواز الخرق والفتق بدون إذن لو تم مستفادا من صحيح ابن سنان الآمر بالخرق فعمومه لما قبل الغسل تابع لعموم الصحيح ، الذي تقدم الكلام فيه .

[ أن يجعل ساترا لعورته ]

( 1 ) قال في الفقيه : « وينزع القميص من فوقه إلى سرته ويتركه إلى أن يفرغ من غسله ليستر به عورته ، فإن لم يكن عليه قميص ألقى على عورته ما يسترها به » ونحوه في الهداية ، وقريب من صدره في المقنع ، وظاهره عدم نزع قميصه حين التغسيل ، بل ستر عورته به بعد نزعه من أعلاه لأسفله بنحو يكون كالإزار . وقد يستدل له بمرسل يونس : « فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 367 | السيد محمد سعيد الحكيم