وأن يمس حال النزع ( 1 ) .
وإذا مات يستحب أن تغمض عيناه ( 2 ) ،
شرح
فضلا عن غيرهما » . لكن ذكره في المقنع وإهمالهم بيان المكروه والمستحب لا يكشف عن عدمه .
هذا ، وقد تقدم في المسألة الرابعة والأربعين من مباحث الدماء في ذيل أحكام النفساء تقريب مشاركة النفساء للحائض في الحكم المذكور . فلاحظ .
[ ما يستحب بعد الموت ]
( 1 ) ففي موثق زرارة : « ثقل ابن لجعفر وأبو جعفر جالس في ناحية فكان إذا دنا منه إنسان قال : لا تمسه ، فإنه إنما يزداد ضعفا ، وأضعف ما يكون في هذه الحال ، ومن مسه على هذه الحال أعان عليه ، فلما قضى الغلام أمر به فغمض عيناه وشد لحياه . . . » « 1 » . ومقتضاه تحريم المس - كما ذكر سيدنا المصنف قدّس سرّه - بل شدة حرمته . وهو مقتضى قاعدة السلطنة ، لأنه تصرف في بدن المحتضر لا يجوز بدون إذنه ، أو إذن وليه ، الذي لا يجوز له الإذن فيما يحتمل إيذاؤه له . لكن ذلك لا يناسب إهمال الأصحاب للحكم ، مع شدة الحاجة لبيانه - لو كان ثابتا - بسبب غفلة العامة عنه ، وقيام سيرتهم على مس المحتضر في الجملة . بل لم ينبه كثير منهم لكراهته ، حيث يظهر عدم أهميتها بنظرهم والمفروغية عن عدم الحرمة . ومن هنا لا معدل عن البناء على الكراهة ، حملا للموثق على المبالغة في الردع عن المس بإطلاق الإعانة مجازا ، بلحاظ مرتبة من الإيذاء لا تقتضي الحرمة . نعم لو كان المس بالنحو الذي يترتب عليه الإيذاء المعتد به عرفا يقينا أو احتمالا تعين حرمته ، لما سبق من منافاته لقاعدة السلطنة . فتأمل جيدا . ( 2 ) كما ذكره جماعة كثيرة من الأصحاب ، وفي المنتهى أنه لا خلاف فيه ، وفي مفتاح الكرامة : « ذكره الأصحاب قاطعين به . ويقتضيه موثق زرارة المتقدم في المس حال النزع ، وخبر أبي كهمس الآتيان في التغطية بثوب . وعلل أيضا بتجنب قبح منظره ، ودخول الهوام فيهما .هامش
( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .