[ ما يكره حال الاحتضار ]
ويكره أن يحضره جنب أو حائض ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لخبر علي بن أبي حمزة : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : المرأة تقعد عند رأس المريض ، وهي حائض في حدّ الموت . فقال : لا بأس بأن تمرضه ، فإن خافوا عليه وقرب ذلك فلتنح عنه وعن قربه ، فإن الملائكة تتأذى بذلك » « 1 » وقريب منه خبر الجعفريات عن علي عليه السّلام « 2 » وفي خبر يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال : لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس بأن يليا غسله » « 3 » وقريب منه الرضوي لكن مع التعليل المتقدم « 4 » ، وفي مرسل الصدوق الأول عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « لا تحضر الحائض والجنب عند التلقين ، لأن الملائكة تتأذى بهما » « 5 » .
والظاهر تسالم الأصحاب على أن النهي للكراهة ، ونسبها في المعتبر لأهل العلم .
لكن في المقنع والهداية أنه لا يجوز ، وبذلك عنون الباب في كتاب العلل . وربما يحمل على الكراهة ، بقرينة التسالم المذكور حتى لم أعثر على من نسب له الخلاف فيها . وهو العمدة في البناء على الكراهة . وأما التعليل فلم تتضح قرينيته عليها ، إذ لا استبعاد في إلزام الشارع بتجنب ما يؤذي الملائكة . نعم قد يمنع التعويل على النصوص المتقدمة في البناء على الحرمة ، لضعف سندها ، وعدم صلوح عمل الأصحاب في الاستحباب والكراهة بجبر الضعف ، لبنائهم على التسامح في أدلتها .
اللهم إلا أن تقرب حجية الأول بأن سنده صحيح إلى علي بن أبي حمزة ، الذي لا يبعد كونه ثقة في أول أمره ، بل من الأعيان الأجلاء ، لأنه من وكلاء الإمام الكاظم عليه السّلام المنسوبين إليه ، وقد اجتمع عنده المال الكثير بسبب ذلك . وتوكيله عليه السّلام غير الثقة المعروف بالدين فيما يعود لمنصب الإمامة من أبعد البعيد لو كان ممكنا عقلا .
كما أنه يبعد جدا رواية الأصحاب عنه بعد انحرافه ، لأنه صار من رؤوس الفرقة الضالة الواقفة التي كثر الذم لها والتشنيع عليها من الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 33 من أبواب الاحتضار وما يناسبه حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .
( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 33 من أبواب الاحتضار وما يناسبه حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 43 من أبواب الاحتضار حديث : 3 .