. . . . . . . . . .
شرح
كما كثر الذم له لأنه كان متعمدا في إخفاء الحق وترويج الباطل والبهتان . ولا سيما وأن الراوي عنه هذه الرواية الحسن بن محبوب الذي هو من الأجلاء الأعيان حتى عده بعضهم من أصحاب الإجماع .
وبهذا يجمع بين تضعيفه في كلام غير واحد ، وتوثيقه المستفاد من الشيخ في العدة وظاهر ابن قولويه ، حيث روى عنه في كامل الزيارة الذي التزم بأن لا يروي فيه إلا عن الثقات المشهورين . ويؤيد ما ذكرنا ، بل يعضده ما ذكره الشيخ في العدة من أن الأصحاب قد عملوا برواياته . كما قد يرجع إليه ما عن المحقق في المعتبر من قوله :
« ان تغيره إنما كان بعد زمن موسى عليه السّلام فلا يقدح فيما قبله » .
فالعمدة في الحمل على الكراهة ما عرفت من ظهور تسالم الأصحاب رضي اللّه عنهم .
نعم الحديث مختص بالحائض فالتعميم للجنب يبتني على النصوص الباقية غير المعتبرة .
هذا ، ولا يبعد أن المعيار في الحائض حدث الحيض وإن انقطع دمه ، لأنه المناسب لمشاركة الجنب لها في الحكم لو تم دليله . كما لا يبعد بناء على ذلك مشروعية التيمم لهما لرفع الحدث لو اضطر للحضور قبل الغسل ، لإطلاق أدلة بدليته . أما مجرد مشروعية التيمم لهما في أنفسهما - لمرض ونحوه - من دون أن يضطر للحضور فلا يخلو ارتفاع الكراهة معه عن إشكال ، لأن كون الطهارة معه اضطرارية يناسب عدم ارتفاع الكراهة به ، بل تخفيفها ، وهو لا ينافي ارتفاع مثل حرمة الدخول للمسجد ، للسيرة ونحوها . وربما يأتي في مبحث التيمم ما ينفع في المقام .
ثم إنه قد يظهر من بعض عبارات الأصحاب استمرار الكراهة لما بعد الموت .
ولم يتضح وجهه بعد ظهور النصوص المتقدمة في خصوصية حال التلقين وخروج النفس ، وهو المتيقن من التعليل بإيذاء الملائكة . ولا سيما مع التصريح في خبر يونس والرضوي بعدم البأس في أن يليا غسله .
نعم ، في خبر الجعفي المحكي عن الخصال : أنه لا يجوز إدخالهما الميت قبره « 1 » ، وفي الرضوي النهي عن ذلك « 2 » . وفي الجواهر : « ولم أجد من أفتى بهما في الكراهة ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 29 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 33 من أبواب الاحتضار وما يناسبه حديث : 3 .