تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وإن استلزم فتقه ( 1 ) ، بشرط إذن الوارث ( 2 ) .
شرح
اللهم إلّا أن يقال : إلغاء الخصوصية عرفا يبتني على كون منشأ ذلك سهولة النزع أو نحوها ، ولا إشعار في الصحيح به ، بل قد يكون منشؤه أن إصابة الثوب المبتل بماء الغسالة لأسافل البدن أهون وأولى من إصابته لأعاليه ، وذلك لا يجري قبل التغسيل . هذا وفي الرضوي : « وتنزع قميصه من تحته أو تتركه عليه إلى أن تفرغ من غسله لتستر به عورته » « 1 » . وهو يتمم المطلوب لو كان حجة في نفسه . ( 1 ) مقتضى إطلاق عبارات جملة من الأصحاب استحباب الفتق أو الشق وإن لم يتوقف عليه النزع ، وهو مقتضى إطلاق الصحيح أيضا . نعم ، لا يبعد انصرافه كعباراتهم إلى ما لو ترتبت عليه فائدة ما كسهولة النزع . قال في المقنعة : « ثم ينزع قميصه - إن كان عليه قميص - من فوقه إلى سرته ، يفتق جيبه أو يخرقه ، ليتسع عليه في خروجه » . هذا ، وفي جامع المقاصد : « أكثر عبارات الأصحاب بالفتق ، وفي البيان عبر بشق القميص ، وهو في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ، وهل بينهما فرق ؟ المتعارف أن الفتق بموضع الخياطة ، ولكن أهل اللغة ساووا بينهما . صرح بذلك في القاموس وغيره » . لكن لا إشكال في اختصاص فتق الثوب عرفا بموضع الخياطة ، والشق إما مختص بغيره ، كالخرق الذي تضمنه النص ، أو أعم منه . نعم إذا شرع الخرق الذي تضمنه النص شرع الفتق ، لإلغاء خصوصية الخرق عرفا ، بل لا يبعد أولويته . ولعل اقتصار النص على الخرق لتعارف الفصل من أسفل الجيب ، الذي لا خياطة فيه غالبا . ( 2 ) كما في جامع المقاصد والمسالك والروضة والمدارك ، معللا في الأول بأنه إتلاف لحكم مستحب . وكأنه يشير إلى أن المورد من صغريات التزاحم ، والاستحباب لا يزاحم الحرمة . لكن في الجواهر : « قد يتأمل فيه ، لإطلاق خبر عبد اللّه بن سنان . . . مع انجباره بإطلاق عبارات الأصحاب ، وملاحظة غالب أحوال الناس في ذلك من
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 366 | السيد محمد سعيد الحكيم