تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأن ينزع قميصه من طرف رجليه ( 1 )
شرح
بن خالد والكاهلي المتقدمان . لكن في المبسوط في بيان مقدمات التغسيل : « مستقبل القبلة عرضا ، على ما بيناه » . وهو لا يخلو عن تدافع ، لأن ما تقدم منه بيانه هو الوجه الذي عليه الأصحاب ، حيث قال في أول أحكام الاحتضار : « فإذا حضر الإنسان الوفاة استقبل بوجهه القبلة ، فيجعل باطن قدميه إليها على وجه لو جلس لكان مستقبلا للقبلة ، وكذلك يفعل به حال الغسل . فأما في حال الدفن والصلاة عليه يجعل معترضا . . . » . ومن البعيد جدا خروجه عما عليه الأصحاب . ولعل في النسخة تصحيفا . هذا ، وظاهرهم كالنص انحصار الاستقبال المشروع بذلك . وما تقدم من الحبل المتين قد عرفت ضعفه .

[ منها أن ينزع قميصه من طرف رجليه ]

( 1 ) كما صرح به جماعة كثيرة من الأصحاب منهم الشيخان وابن حمزة والفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني ، وفي جامع المقاصد أنه لا كلام فيه بين الأصحاب . وكأن مراده أنه لا كلام لهم في استحباب كون النزع عند إرادته بالنحو المذكور ، لا استحباب النزع بالنحو المذكور مقدمة للغسل ، لظهور بعض كلماتهم في كونه بعد الغسل ، كما يأتي . وعلل بتجنب تلطخ أعالي بدنه بالنجاسة التي قد يتعرض لها ثوب الميت حال مرضه أو موته . وهو كما ترى لا ينهض بإثبات حكم شرعي . ومثله تعليله بأنه أسهل على الميت ، لعدم وضوح الدليل على استحباب الأسهل إذا لم يتوقف عليه الرفق المأمور به في بعض النصوص « 1 » . نعم ، في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثم يخرق القميص إذا غسل وينزع من رجليه » « 2 » . وهو وإن كان واردا في نزعه بعد التغسيل ، إلّا أن الظاهر إلغاء خصوصيته .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب التكفين حديث : 8 .