وأن يوجه إلى القبلة ( 1 )
شرح
استحبابه . اللهم إلا أن يستفاد من الصحيح استحباب الستر بنحو الانحلال ، وأن أفضله التام من جميع الجهات ، كما هو غير بعيد عن المرتكزات ، فلاحظ .
[ منها أن يوجه إلى القبلة ]
( 1 ) أما أصل مشروعية الاستقبال فهو اتفاق أهل العلم ، كما في المعتبر . وبضميمة ذلك قد يستفاد استحبابه ممن لم يذكره - كسلار في المراسم - إذ لو كان واجبا عنده لم يهمله . وبه صرح في الخلاف والغنية والوسيلة والشرائع والنافع والمعتبر والمختلف والقواعد والإرشاد واللمعة والروضة والروض والمدارك ومحكي المسائل المصرية للمرتضى وجمل الشيخ وعقوده والاصباح والجامع والتحرير والبيان ومجمع البرهان وغيرها ، ونسبه في المدارك للأكثر ، وقد يظهر من الخلاف الإجماع عليه ، وهو كالصريح من الغنية . ويظهر من التذكرة التردد بينه وبين الوجوب . كما يظهر القول بالوجوب مما في مبحث القبلة من المبسوط من وجوب معرفتها لاستقبالها في جملة من الأمور منها تغسيل الميت ، وهو كالصريح من الدروس بل صريح المنتهى وجامع المقاصد والمسالك والحبل المتين ومحكي فوائد الشرائع وشرحي الجعفرية وظاهر الذكرى ، كما قد يستفاد من إطلاق ذكره في كيفية التغسيل أو إلّا مر به حاله في المقنع والهداية والمقنعة والنهاية والمبسوط ، وإن كان قد يخدش باشتمال كلامهم على كثير من المستحبات . وقد استدل للوجوب بالأمر به في صحيح سليمان بن خالد ومرسل يونس المتقدمين في استحباب وضعه على مرتفع ، وصحيح الكاهلي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الميت : فقال : استقبل بباطن [ ببطن ] قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة ثم تلين مفاصله . . . » « 1 » . لكن لا مجال لاستفادة الوجوب من صحيح سليمان بعد تضمنه عطف حال التغسيل على حال ما بعد الموت ، والاستقبال في المعطوف عليه قد أخذ قيدا في التسجية المستحبة . كما أن مرسل يونس وصحيح الكاهلي حيث تضمنا كثيرا من الخصوصيات غير الواجبة من المستحبات وغيرها كان الظاهر منهما بيانهامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .