[ منها أن يكون تحت الظلال ]
وأن يكون تحت الظلال ( 1 )
شرح
( 1 ) كما في إشارة السبق والشرائع والنافع والقواعد والإرشاد ، واليه يرجع على الظاهر الحكم باستحباب تغسيله تحت سقف في المبسوط والنهاية والغنية والوسيلة والمعتبر والمنتهى والتذكرة والدروس ، كما يناسبه قوله في التذكرة : « ويستحب أن يكون تحت سقف ، ولا يكون تحت السماء » . ونحوه في النهاية والمبسوط ، ومن ثم نسب الأول في جامع المقاصد إلى الأصحاب ، والثاني إلى علمائنا في التذكرة ، كما ادعى عليه الإجماع في الغنية واتفاق الأصحاب في المعتبر .
ويقتضيه موثق طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان أباه كان يستحب أن يجعل بين الميت وبين السماء سترا . يعني إذا غسل » « 1 » . وقد يظهر من غير واحد التوقف في سنده ، لأن طلحة عامي - كما في رجال النجاشي والفهرست - أو تبري - كما في رجال الشيخ - من دون نص على توثيقه . لكن يكفي في توثيقه أنه من رواة كامل الزيارة وتفسير القمي ، معتضدا بما في الفهرست من أن كتابه معتمد ، وبرواية جماعة من الأعيان عنه ، كصفوان بن يحيى وعبد اللّه بن المغيرة وعثمان بن عيسى وغيرهم .
قال في المعتبر : « ولعل الحكمة كراهية أن يقابل السماء بعورة الميت » . ونحوه كلام غيره . وهو كما ترى ، لعدم فرض كشف عورة الميت . إلّا أن يراد بالعورة تمام البدن .
هذا ، وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن الميت هل يغسل في الفضاء ؟ قال : لا بأس ، وإن ستر بستر فهو أحب إلي » « 2 » . وهو ظاهر في ستره من جميع الجهات . وما قد يظهر من المعتبر من اتفاق الحديثين في المفاد واعتضاد الأول بالثاني ، في غير محله ، بل يلزم الجمع بينهما بحمل الثاني على الأفضلية .
ويكون هو الوجه لما في التذكرة من استحباب أن يغسل في بيت ، فإن لم يكن بيت ستر بثوب . ولا حاجة معه للتشبث بما علله به من كراهة النظر للميت ، لإمكان أن يكون فيه عيب كان يطلب كتمانه إلّا أن يكون مراده به ستره عن الناظرين من جهاته الأربع وإن لم يظلل عليه بسقف أو نحوه ، حيث يقصر الصحيح عن إثبات
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .