تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ويحنط ( 1 ) ويكفن كتكفين الميت ( 2 )
شرح
( 1 ) كما في المقنع والمقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والسرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة والقواعد والدروس وغيرها . وترك في الخلاف والشرائع والإرشاد وغيرها . وكأنه للاختصار ، كما يأتي في التكفين . هذا ، ولا يبعد التخيير فيه بين مباشرة التحنط له وقيام غيره به ، لأنه توصلي لا يعتبر فيه القصد ، بل يكفي حصوله كيف اتفق . ولو بني على الجمود فيه على مفاد النص جرى فيه ما تقدم في التغسيل . ( 2 ) كما في الكتب المتقدمة المشتملة على التحنيط عدا المبسوط ، كما تركه من تقدم منه ترك التحنيط . قال في مفتاح الكرامة : « والظاهر اتفاق الكل على إرادة الكل ، لكن بعضهم اختصر وبعضهم لم يختصر » ونحوه في الجواهر . وهو غير بعيد ، إذ لا وجه للتفصيل بينهما بعد اشتمال النص المتقدم - الذي هو دليل المسألة - على الكل . ويجري في المباشر له ما تقدم في التحنيط . هذا ، وفي الجواهر : « ولم أجد أحدا من الأصحاب تعرض لغسل ما يخرج منه من الدم على الكفن ، ولا لكيفية تكفينه إذا أريد القصاص منه . ولعله يترك موضع القصاص ظاهرا » . والظاهر أن عدم تعرضهم لغسل ما يخرج من الدم على الكفن للمفروغية عن عدم وجوبه ، كما هو ظاهر النص المتقدم أيضا ، لأن عدم التنبيه عليه مع غلبة الابتلاء به أو دوامه موجب لظهوره في عدم وجوبه . بل لا يبعد عدم جوازه ، حيث يقرب ارتكاز أن حكمة تقديم الغسل المحافظة على أثر القتل ، كالشهيد ، فيستفاد من النص بالقرينة المذكورة . وأما ترك موضع القصاص منه فهو ارتكازي جمعا بين الأمرين ، فيلزم الاقتصار على ما لا بد منه في القصاص . ولا وجه لما في العروة الوثقى من ترك اللفافة رأسا إلى ما بعد القتل . وأشكل منه تعميمه ذلك للمرجوم ، مع وضوح عدم مانعية الكفن التام من الرجم . بل ظاهر
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 359 | السيد محمد سعيد الحكيم