. . . . . . . . . .
شرح
شرحه إقراره عليه ، كما ساقه احتمالا في الروض . ويستدل له بإطلاق النص ، وعدم معهودية التكرار في غسل الحي ، وأصالة البراءة .
لكن تكرر غير مرة أن الأصل في الطهارات الاحتياط ، والغسل في المقام وإن لم يكن عن حدث يراد رفعه به ، إلّا أنه مطلوب بلحاظ ترتب نحو من الطهارة عليه ، نظير الأغسال المستحبة ، أو بلحاظ مانعيته من تأثير الموت للحدث ، فلا بد من الاحتياط فيه بكل ما يتحمل دخله في الأثر المطلوب منه . وعدم معهودية التكرار في غسل الحي لا ينهض بالتأييد ، فضلا عن الاستدلال ، في مثل المقام مما كان تشريع الغسل فيه بنحو غير معهود ، حيث يجزي عن غسل الميت مع وقوعه قبل الموت . وأما الإطلاق فلا مجال له على رواية الكافي وما ماثلها ، لعدم معهودية التغسيل إلّا بالتثليث ، ولا يراد بالتغسيل الغسل العرفي ليكون مقتضى إطلاقه الاكتفاء بالمسمى ، بل خصوص الماهية الشرعية المحتاجة للشرح .
وأما على رواية التهذيب فإطلاق الاغتسال وإن كان ظاهرا في الغسل الواحد المعهود ، إلّا أنه لا مجال في خصوص المقام ، حيث سبق الاغتسال مقدمة للقتل ، لبيان الاجتزاء به عن الغسل بعد الموت المعهود فيه الكيفية الخاصة ، ولا سيما مع ذكره في سياق التحنط ولبس الكفن ، حيث يقرب معه إرادة كيفية غسل الميت المعهودة ، والاقتصار في البدلية على وقته دون كيفيته .
ولعله إلى هذا يرجع ما عن بعضهم من أنه غسل ميت قدم ، وإلا فلا معنى لكونه غسل ميت مع تقديمه على الموت .
وكيف كان ، فلو لم يكن ذلك موجبا لظهور الإطلاق في مساواة الغسل المذكور لغسل الميت في الكيفية - كما ادعاه غير واحد - فلا أقل من كونه مانعا من ظهور الإطلاق في كفاية الغسلة الواحدة بالقراح وملزما بالرجوع للأصل المقتضي للاحتياط ، كما سبق .